٦٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَهِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنَ الْمَسْجِدِ» فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ، فَقَالَ: لَيْسَتْ حَيْضَتُكِ فِي يَدِكِ "
[شرح مُحَمَّدُ فَؤَادُ عَبْدُ الْبَاقِي]
[ش (الخمرة) فِي النِّهَايَةِ هِيَ مِقْدَارُ مَا يَضَعُ الرَّجُلُ عَلَيْهِ وَجْهَهُ فِي سُجُودِهِ مِنْ حَصِيرٍ أَوْ نَسِيجَةِ خَوْصٍ وَنَحْوِهِ مِنْ النَّبَاتِ. وَلَاَ تَكُونُ خَمْرَةً إِلَّا فِي هَذَا الْمِقْدَارِ. وَسُمِّيَتْ خَمْرَةً لِآنَ خُيُوطَهَا مَسْتُورَةً بِسَعْفِهَا. (مِنَ الْمَسْجِدِ) قَالَ السُّنِّيُّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ ب " نَاوُلِينِي " وَعَلَى هَذَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَارِجَ الْمَسْجِدَ. وَأَمَرَهَا أَنْ تُخْرِجَهَا لَهُ مِنْ الْمَسْجِدِ. بِأَنْ كَانَتْ الْخَمْرَةُ قَرِيبَةً إِلَى يَدِ عَائِشَةَ تَصِلُ إلَيْهَا الْيَدُ مِنْ الْحُجْرَةِ. وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِتَرْجَمَةِ الْمُصَنِّفِ وَأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ. (لَيْسَتْ حَيْضَتُكَ) قِيلَ بِكَسْرِ الْحَاءِ. وَالْمَعْنَى لَيْسَتْ نَجَاسَةُ الْمَحِيضِ وَأَذَاهُ فِي يَدِكَ. وَهُوَ بِكَسْرِ الْحَاءِ اسْمٌ لِلْحَالَةِ كَالْجِلْسَةِ. وَالْمُرَادُ الْحَالَةِ الَّتِي تَلْزَمُهَا الْحَائِضُ مِنْ التَّجَنُّبِ وَنَحْوِهِ. وَالْفَتْحِ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلْمَرَّةِ أَيْ الدَّورَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْهُ. وَرَدَّ أَنَّ الْمُرَادَ الدَّمَ. وَهُوَ بِالْفَتْحِ بِلَا شَكٍّ. اه. السُّندِيُّ] .
[حكم الألبانِي]
صحيح
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout