قَالَ: " سُجُودُ التِّلَاوَةِ فِي الْقُرْآنِ أَرْبَعُ عَشَرَةَ سَجْدَةً فِي آخِرِ الْأَعْرَافِ وَفِي الرَّعْدِ وَالنَّحْلِ وَبَنِي إسْرَائِيلَ وَمَرْيَم وَالْأَوْلَى فِي الْحَجِّ وَالْفُرْقَانِ وَالنَّمْلِ وَآلِمُ تَنْزِيلُ وَص وَحْمِ السَّجْدَةِ وَالنَّجْمِ وَإِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَاقْرَأْ " كَذَا كَتَبَ فِي مُصْحَفِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَالسَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ فِي الْحَجِّ لِلصَّلَاةِ عِنْدَنَا وَمَوْضِعُ السَّجْدَةِ فِي حَمِّ السَّجْدَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿لا يََسْأَمُونَ﴾ [فَصَلت: ٣٨] في قَوْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ الْمَأْخُوذُ لِلِاحْتِيَاطِ " وَالسَّجْدَةُ وَاجِبَةٌ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ عَلَى التَّالِي وَالسَّامِعِ سَوَاءٌ قَصَدَ سَمَاعَ الْقُرْآنِ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ " لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَهَا وَعَلَى مَنْ تَلَاهَا " وَهِيَ كَلِمَةُ إيجَابٍ وَهُوَ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِالْقَصْدِ.
" وَإِذَا تَلَا الْإِمَامُ آيَةُ السَّجْدَةِ سَجَدَهَا وَسَجَدَهَا الْمَأْمُومُ مَعَهُ " لِالْتِزَامِهِ مُتَابَعَتُهُ " وَإِذْ تَلَا الْمَأْمُومُ لَمْ يَسْجُدْ الْإِمَامُ وَلَا الْمَأْمُومُ فِي الصَّلَاةِ وَلَا بَعْدَ الْفَرَاغِ " عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ يَسْجُدُونَهَا إذَا فَرَغُوا لِأَنَّ السَّبَبَ قَدْ تَقَرَّرَ وَلَا مَانِعَ بِخِلَافِ حَالَةِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى خِلَافِ وَضْعِ الْإِمَامَةِ أَوْ التِّلَاوَةِ وَلَهُمَا أَنَّ الْمُقْتَدِيَ مَحْجُورٌ عَنْ الْقِرَاءَةِ لِنَفَاذِ تَصَرُّفِ الْإِمَامِ عَلَيْهِ وَتَصَرُّفُ الْمَحْجُورِ لَا حُكْمَ لَهُ بِخِلَافِ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ لِأَنَّهُمَا مِنْهِيَّانِ عَنْ الْقِرَاءَةِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْحَائِضِ بِتِلَاوَتِهَا كَمَا لَا يَجِبُ بِسَمَاعِهَا لِانْعِدَامِ أَهْلِيَّةِ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ الْجُنُبِ " وَلَوْ سَمِعَهَا رَجُلٌ خَارِجَ الصَّلَاةِ سَجَدَهَا " هُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ الْحَجَرَ ثَبَتَ فِي حَقِّهِمْ فَلَا يَعْدُوهُمْ " وَإِنْ سَمِعُوا وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ سَجْدَةٌ مِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout