نَظَرَهُ فِيهِ إذْ هِيَ حَالَةُ انْقِطَاعِهِ عَنْ أَمْوَالِهِ وَالْوَصِيَّةِ تَخَلَّفُ ثَنَاءً أَوْ ثَوَابًا، وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْ التَّفْرِيعَاتِ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا فِي كِفَايَةِ الْمُنْتَهَى.
قَال: "ولا يَحْجُرُ عَلَى الْفَاسِقِ إذَا كَانَ مُصْلِحًا لِمَالِهِ عِنْدَنَا وَالْفِسْقُ الْأَصْلِيُّ وَالطَّارِئُ سَوَاءً" وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَحْجُرُ عَلَيْهِ زَجْرًا لَهُ وَعُقُوبَةٌ عَلَيْهِ كَمَا فِي السَّفِيهِ وَلِهَذَا لَمْ يَجْعَلْ أَهْلًا لِلْوِلَايَةِ وَالشَّهَادَةِ عِنْدَهُ. وَلَنَا قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء:٦] . وَقَدْ أَوْنَسُ مِنْهُ نَوْعٌ رُشْدٍ فَتَتَنَاوَلُهُ النَّكِرَةُ الْمُطْلَّقَةُ، وَلِأَنَّ الْفَاسِقَ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ عِنْدَنَا لِإِسْلَامِهِ فَيَكُونُ وَالِيًا لِلتَّصَرُّفِ، وَقَدْ قَرَّرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ، وَيُحْجُرُ الْقَاضِي عِنْدَهُمَا أَيْضًا وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ بِسَبَبِ الْغَفْلَةِ وَهُوَ أَنْ يُغْبِنَ فِي التِّجَارَاتِ وَلَا يُصْبَرُ عَنْهَا لِسَلَامَةِ قَلْبِهِ لِمَا فِي الْحَجَرِ مِنْ النَّظَرِ لَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout