مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ اعْتِبَارًا بِالْإِمَامِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقْضِي رَكْعَتَيْنِ لِأَنَّ السُّقُوطَ بِعَارِضٍ يَخُصُّ الْإِمَامَ.
قَال: " وَمَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا فَسَهَا فِيهِمَا وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ أُخْرَيَيْنِ لَمْ يَبْنْ " لِأَنَّ السُّجُودَ يَبْطُلُ لِوُقُوعِهِ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ بِخِلَافِ الْمُسَافِرِ إذَا سَجَدَ لِلسَّهْوِ ثُمَّ نَوَى الْإِقَامَةَ حَيْثُ يَبْنِي لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَبْنْ يَبْطُلُ جَمِيعَ الصَّلَاةِ وَمَعَ هَذَا لَوْ أَدَّى صَحَّ لِبَقَاءِ التَّحْرِيمَةِ وَيَبْطُلُ سُجُودُ السَّهْوِ هُوَ الصَّحِيحُ " وَمَنْ سَلَّمَ وَعَلَيْهِ سَجَدْتَا السَّهْوَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فِي صَلَاتِهِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ فَإِنْ سَجَدَ الْإِمَامُ كَانَ دَاخِلًا وَإِلَّا فَلَا " وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ هُوَ دَاخِلٌ سَجَدَ الْإِمَامُ أَوْ لَمْ يَسْجُدْ لِأَنَّ عِنْدَهُ سَلَامٌ مَنْ عَلَيْهِ السَّهْوُ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ الصَّلَاةِ أَصْلًا لِأَنَّهَا وَجَبَتْ جَبْرًا لِلنُّقْصَانِ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي إحْرَامِ الصَّلَاةِ وَعِنْدَهُمَا يُخْرِجُهُ عَلَى سَبِيلِ التَّوَقُّفِ لِأَنَّهُ مُحَلَّلٌ فِي نَفْسِهِ وَإِنَّمَا لَا يَعْمَلُ لِحَاجَتِهِ إلَى أَدَاءِ السَّجْدَةِ فَلَا يَظْهَرُ دُونَهَا وَلَا حَاجَةَ عَلَى اعْتِبَارِ عَدَمِ الْعَوْدِ وَيَظْهَرُ الْإِخْتِلَافُ فِي هَذَا وَفِي انْتِقَاضِ الطَّهَارَةِ بِالْقَهْقَهَةِ وَتَغَيُّرِ الْفَرْضُ بِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ " وَمَنْ سَلَّمَ يُرِيدُ بِهِ قَطْعَ الصَّلَاةِ وَعَلَيْهِ سَهْوٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ لِسَهْوِهِ " لِأَنَّ هَذَا السَّلَامَ غَيْرُ قَاطِعٍ وَنِيَّتِهِ تَغْيِيرُ الْمَشْرُوعِ فَلَغَتْ " وَمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَثْلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا وَذَلِكَ أَوَّلَ مَا عَرِضَ لَهُ اسْتَأْنَفَ " لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ أَنَّهُ كَمْ صَلَّى فَلْيَسْتَقْبِلْ الصَّلَاةَ " " وَإِنْ كَانَ يُعْرِضُ لَهُ كَثِيرًا بَنَى عَلَى أَكْبَرَ رَأْيِهِ " لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابُ " " وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رَأْيٌ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ " لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَثْلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ " وَالِاسْتِقْبَالُ بِالسَّلَامِ أَوْلَى لِأَنَّهُ عُرْفٌ مُحَلِّلًا دُونَ الْكَلَامِ وَمُجَرَّدِ النِّيَّةِ يَلْغُو وَعِنْدَ الْبِنَاءِ عَلَى الْأَقَلِّ يَقْعُدُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ يُتَوَهَّمُ آخِرُ صَلَاتِهِ كَيْلًا يَصِيرُ تَارِكًا فَرْضَ الْقَعْدَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout