" وَمَنْ صَلَّى رَكْعَةً مِنْ الظُّهْرِ ثُمَّ أُقِيمَتْ يُصَلِّي أُخْرَى " صِيَانَةً لِلْمُؤَدِّي عَنْ الْبُطْلَانِ " ثُمَّ يَدْخُلُ مَعَ الْقَوْمِ " إحْرَازًا لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ " وَإِنْ لَمْ يُقَيِّدْ الْأُولَى بِالسَّجْدَةِ يُقْطَعُ وَيَشْرَعُ مَعَ الْإِمَامِ هُوَ الصَّحِيحُ " لِأَنَّهُ بِمَحَلِّ الرَّفْضِ وَهَذَا الْقَطْعُ لِلْإِكْمَالِ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ فِي النَّفْلِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْإِكْمَالِ وَلَوْ كَانَ فِي السَّنَةِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَالْجُمُعَةِ فَأُقِيمَ أَوْ خَطَبَ يُقْطَعُ عَلَى رَأْسِ الرَّكْعَتَيْنِ يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَدْ قِيلَ يُتِمُّهَا " وَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى ثَلَاثًا مِنْ الظُّهْرِ يُتِمُّهَا " لِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمُ الْكُلِّ فَلَا يَحْتَمِلُ النَّقْضُ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ بَعْدَ وَلَمْ يُقَيِّدْهَا بِالسَّجْدَةِ حَيْثُ يَقْطَعُهَا لِأَنَّهُ مَحَلُّ الرَّفْضِ وَيَتَخَيَّرُ إنْ شَاءَ عَادَ فَقَعَدَ وَسَلَّمَ وَإِنْ شَاءَ كَبَّرَ قَائِمًا يَنْوِي الدُّخُولَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ " وَإِذَا أَتَمَّهَا يَدْخُلُ مَعَ الْقَوْمِ وَاَلَّذِي يُصَلِّي مَعَهُمْ نَافِلَةً " لِأَنَّ الْفَرْضَ لَا يَتَكَرَّرُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ " فَإِنْ صَلَّى مِنْ الْفَجْرِ رَكْعَةً ثُمَّ أُقِيمَتْ يُقْطَعُ وَيَدْخُلُ مَعَهُمْ " لِأَنَّهُ لَوْ أَضَافَ إلَيْهَا أُخْرَى تَفُوتَهُ الْجَمَاعَةَ وَكَذَا إذَا قَامَ إلَى الثَّانِيَةِ قَبْلَ أَنْ يُقَيِّدَهَا بِالسَّجْدَةِ وَبَعْدَ الْإِتْمَامِ لَا يُشْرَعُ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ لِكَرَاهَةِ التَّنَفُّلِ بَعْدَ الْفَجْرِ وَكَذَا بَعْدَ الْعَصْرِ لِمَا قُلْنَا وَكَذَا بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لِأَنَّ التَّنَفُّلَ بِالثَّلَاثِ مَكْرُوهٌ وَفِي جَعْلِهَا أَرْبَعًا مُخَالَفَةً لِإِمَامِهِ " وَمَنْ دَخَلَ مَسْجِدًا قَدْ أَذِنَ فِيهِ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ حَتَّى يُصَلِّيَ " لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " لَا يَخْرُجُ مِنْ الْمَسْجِدِ بَعْدَ النِّدَاءِ إلَّا مُنَافِقٌ " أَوْ رَجُلٌ يَخْرُجُ لِحَاجَةٍ يُرِيدُ الرُّجُوعَ.
قَال: " إلَّا إذَا كَانَ مِمَّنْ يَنْتَظِمُ بِهِ أَمْرُ جَمَاعَةٍ " لِأَنَّهُ تَرَكَ صُورَةَ تَكْمِيلٍ مَعْنًى " وَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى وَكَانَتْ الظُّهْرُ أَوْ الْعِشَاءُ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَخْرُجَ " لِأَنَّهُ أَجَابَ دَاعِي اللَّهِ مَرَّةً " إلَّا إذَا أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي الْإِقَامَةِ " لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ بِمُخَالَفَةِ الْجَمَاعَةِ عَيَانًا " وَإِنْ كَانَتْ الْعَصْرُ أَوْ الْمَغْرِبُ أَوْ الْفَجْرُ خَرَجَ وَإِنْ أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِيهَا " لِكَرَاهَةِ التَّنَفُّلِ بَعْدَهَا " وَمَنْ انْتَهَى إلَى الْإِمَامِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَهُوَ لَمْ يُصِلِّ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ إنْ خَشِيَ أَنَّ تَفُوتَهُ رَكْعَةً وَيُدْرِكُ الْأُخْرَى يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ يَدْخُلُ " لِأَنَّهُ أَمْكَنَهُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْفَضِيلَتَيْنِ " وَإِنْ خَشِيَ فَوْتَهُمَا دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ " لِأَنَّ ثَوَابَ الْجَمَاعَةِ أَعْظَمُ وَالْوَعِيدُ بِالتَّرْكِ أَلْزَمَ بِخِلَافِ سُنَةِ الظُّهْرِ حَيْثُ يَتْرُكُهَا فِي الْحَالَتَيْنِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَدَاؤُهَا فِي الْوَقْتِ بَعْدَ الْفَرْضِ هُوَ الصَّحِيحُ وَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ بَيْنَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ فِي تَقْدِيمِهَا عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ وَتَأْخِيرُهَا عَنْهُمَا وَلَا كَذَلِكَ سُنَّةُ الْفَجْرِ عَلَى مَا نُبَيِّنُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَالتَّقْيِيدُ بِالْأَدَاءِ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ يَدُلُّ عَلَى الْكَرَاهَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout