قَالَ: "وَلَوْ كَانَتْ فِي أَيْدِيهِمَا سَلَّمَ لِصَاحِبِ الْجَمِيعِ نِصْفَهَا عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ وَنِصْفِهَا لَا عَلَى وَجْهِ الْقَضَاءِ" لِأَنَّهُ خَارِجٌ فِي النِّصْفِ فَيَقْضِي بِبَيِّنَتِهِ، وَالنِّصْفِ الَّذِي فِي يَدَيْهِ صَاحِبُهُ لَا يَدَّعِيهِ لِأَنَّ مُدَّعَاهُ النِّصْفُ وَهُوَ فِي يَدِهِ سَالِمٌ لَهُ، وَلَوْ لَمْ يَنْصَرِفْ إلَيْهِ دَعْوَاهُ كَانَ ظَالِمًا بِإِمْسَاكِهِ وَلَا قَضَاءَ بِدُونِ الدَّعْوَى فَيُتْرَكُ فِي يَدِهِ.
قَال: "وَإِذَا تَنَازَعَا فِي دَابَّةٍ وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ أَنَّهَا نَتَجَتْ عِنْدَهُ، وَذَكَرًا تَارِيخًا وَسُنَّ الدَّابَّةِ يُوَافِقُ أَحَدُ التَّارِيخَيْنِ فَهُوَ أَوْلَى" لِأَنَّ الْحَالَ يَشْهَدُ لَهُ فَيَتَرَجَّحُ "وَإِنْ أَشْكَلَ ذَلِكَ كَانَتْ بَيْنَهُمَا" لِأَنَّهُ سَقَطَ التَّوْقِيتُ فَصَارَ كَأَنَّهُمَا لَمْ يَذْكُرَا تَارِيخًا. وَإِنْ خَالَفَ سِنَّ الدَّابَّةِ الْوَقْتَيْنِ بَطَلَتْ الْبَيِّنَتَانِ، كَذَا ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ رَحِمَهُ اللَّهُ لِأَنَّهُ ظَهَرَ كَذِبَ الْفَرِيقَيْنِ فَيُتْرُكُ فِي يَدِ مَنْ كَانَتْ فِي يَدِهِ.
قَال: "وَإِذَا كَانَ عَبْدٌ فِي يَدِ رَجُلٍ أَقَامَ رَجُلَانِ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ أَحَدُهُمَا بِغَصْبٍ وَالْآخَرُ بِوَدِيعَةٍ فَهُوَ بَيْنَهُمَا" لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الِاسْتِحْقَاقِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout