" وَلَا يَسْجُدُ عَلَى التَّصَاوِيرِ " لِأَنَّهُ يُشْبِهُ عِبَادَةَ الصُّورَةِ وَأَطْلَقَ الْكَرَاهَةَ فِي الْأَصْلِ لِأَنَّ الْمُصَلَّى مُعْظَمٌ " وَيُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ فَوْقَ رَأْسِهِ فِي السَّقْفِ أَوْ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ بِحِذَائِهِ تَصَاوِيرَ أَوْ صُورَةً مُعَلَّقَةً " لِحَدِيثِ جِبْرِيلَ إنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ أَوْ صُورَةً وَلَوْ كَانَتْ الصُّورَةُ صَغِيرَةً بِحَيْثُ لَا تَبْدُو لِلنَّاظِرِ لَا يُكْرَهُ لِأَنَّ الصِّغَارَ جِدًّا لَا تَعْبُّدُ " وَإِذَا كَانَ التِّمْثَالُ مَقْطُوعَ الرَّأْسِ " أَيْ مَمْحُو الرَّأْسِ " فَلَيْسَ بِتِمْثَالٍ " لِأَنَّهُ لَا يَعْبُدُ بِدُونِ الرَّأْسِ وَصَارَ كَمَا إذَا صَلَّى إلَى شَمْعٍ أَوْ سِرَاجٍ عَلَى مَا قَالُوا " وَلَوْ كَانَتْ الصُّورَةُ عَلَى وِسَادَةٍ مُلْقَّاةٍ أَوْ عَلَى بِسَاطٍ مَفْرُوشٍ لَا يُكْرَهُ " لِأَنَّهَا تُدَاسٌ وَتُوَطَّأُ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ الْوِسَادَةُ مَنْصُوبَةً أَوْ كَانَتْ عَلَى السُّتْرَةِ لِأَنَّهُ تَعْظِيمٌ لَهَا وَأَشَدُّهَا كَرَاهَةَ أَنْ تَكُونَ أَمَامَ الْمُصَلِّي ثُمَّ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ ثُمَّ عَلَى يَمِينِهِ ثُمَّ عَلَى شِمَالِهِ ثُمَّ خَلَّفَهُ " وَلَوْ لَبِسَ فِيهِ ثَوْبًا فِيهِ تَصَاوِيرُ يُكْرَهُ " لِأَنَّهُ يُشْبِهُ حَامِلَ الصَّنَمِ وَالصَّلَاةِ جَائِزَةٌ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ لِاسْتِجْمَاعِ شَرَائِطِهَا وَتُعَادُ عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ مَكْرُوهٍ وَهَذَا الْحُكْمُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ أَدَّيْت مَعَ الْكَرَاهَةِ " وَلَا يُكْرَهُ تِمْثَالُ غَيْرِ ذِي الرُّوحِ " لِأَنَّهُ لَا يَعْبَدُ " وَلَا بَأْسَ بِقَتْلِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ فِي الصَّلَاةِ " لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " اقْتُلُوا الْأَسْوَدَيْنِ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي الصَّلَاةِ " وَلِأَنَّ فِيهِ إزَالَةُ الشَّغْلِ فَأَشْبَهَ دِرْءَالِمَارَ وَيَسْتَوِي جَمِيعَ أَنْوَاعِ الْحَيَّاتِ هُوَ الصَّحِيحُ لِإِطْلَاقِ مَا رَوَيْنَا " وَيُكْرَهُ عَدُّ الْآي وَالتَّسْبِيحَاتِ بِالْيَدِ فِي الصَّلَاةِ " وَكَذَلِكَ عَدُّ السُّورِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ أَعْمَالِ الصَّلَاةِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ فِي الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ جَمِيعًا مُرَاعَاةً لِسَنَّةِ الْقِرَاءَةِ وَالْعَمَلِ بِمَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ قُلْنَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُعَدَّ ذَلِكَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فَيُسْتَغْنَى عَنْ الْعَدِّ بَعْدَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout