عَلَيْك فَقَالَ الرَّجُلُ أَخَذْتُهَا ظُلْمًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْقَاضِي، وَكَذَا لَوْ قَالَ قَضَيْت بِقَطْعِ يَدِك فِي حَقٍّ، هَذَا إذَا كَانَ الَّذِي قُطِعَتْ يَدَهُ وَاَلَّذِي أَخَذَ مِنْهُ الْمَالُ مُقَرِينَ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ وَهُوَ قَاضٍ" وَوَجْهُهُ أَنَّهُمَا لِمَّا تَوَافَقَا أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ فِي قَضَائِهِ كَانَ الظَّاهِرُ شَاهِدًا لَهُ. إذْ الْقَاضِي لَا يَقْضِي بِالْجَوْرِ ظَاهِرًا "وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ" لِأَنَّهُ ثَبَتَ فِعْلُهُ فِي قَضَائِهِ بِالتَّصَادُقِ وَلَا يَمِينَ عَلَى الْقَاضِي.
"وَلَوْ أَقَرَّ الْقَاطِعُ وَالْآخِذُ بِمَا أَقَرَّ بِهِ الْقَاضِي لَا يَضْمَنُ أَيْضًا" لِأَنَّهُ فِعْلُهُ فِي حَالِ الْقَضَاءِ وَدَفَعَ الْقَاضِي صَحِيحٌ كَمَا إذَا كَانَ مُعَايَنَا.
"وَلَوْ زَعَمَ الْمَقْطُوعَ يَدَهُ أَوْ الْمَأْخُوذُ مَالَهُ أَنَّهُ فَعَلَ قَبْلَ التَّقْلِيدِ أَوْ بَعْدَ الْعَزْلِ فَالْقَوْلُ لِلْقَاضِي أَيْضًا" هُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّهُ أَسْنَدُ فِعْلُهُ إلَى حَالَةٍ مَعْهُودَةٍ مُنَافِيَةٍ لِلضَّمَانِ فَصَارَ كَمَا إذَا قَالَ طَلُقْت أَوْ أَعْتَقْت وَأَنَا مَجْنُونٌ وَالْجُنُونُ مِنْهُ كَانَ مَعْهُودًا.
"وَلَوْ أَقَرَّ الْقَاطِعُ أَوْ الْآخِذُ فِي هَذَا الْفَصْلِ بِمَا أَقَرَّ بِهِ الْقَاضِي بِضَمَانٍ" لِأَنَّهُمَا أَقَرَّا بِسَبَبِ الضَّمَانِ، وَقَوْلُ الْقَاضِي مَقْبُولٌ فِي دَفْعِ الضَّمَانِ عَنْ نَفْسِهِ لَا فِي إبْطَالِ سَبَبِ الضَّمَانِ عَلَى غَيْرِهِ، بِخِلَافِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ ثَبَتَ فِعْلُهُ فِي قَضَائِهِ بِالتَّصَادُقِ "وَلَوْ كَانَ الْمَالُ فِي يَدِ الْآخِذِ قَائِمًا وَقَدْ أَقَرَّ بِمَا أَقَرَّ بِهِ الْقَاضِي وَالْمَأْخُوذُ مِنْهُ الْمَالُ صُدِّقَ الْقَاضِي فِي أَنَّهُ فِعْلَهُ فِي قَضَائِهِ أَوْ ادَّعَى أَنَّهُ فِعْلَهُ فِي غَيْرِ قَضَائِهِ يُؤْخَذُ مِنْهُ" لِأَنَّهُ أَقَرَّ أَنَّ الْيَدَ كَانَتْ لَهُ فَلَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى تَمَلُّكِهِ إلَّا بِحُجَّةٍ، وَقَوْلُ الْمَعْزُولِ فِيهِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout