بَلْ يَرْكَعُ إذَا جَاءَ أَوَانُهُ أَوْ يَنْتَقِلُ إلَى آيَةٍ أُخْرَى " وَلَوْ أَجَابَ رَجُلًا فِي الصَّلَاةِ بِلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَهَذَا كَلَامُ مُفْسِدٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَكُونُ مُفْسِدًا " وَهَذَا الْخِلَافُ فِيمَا إذَا أَرَادَ بِهِ جَوَابُهُ لَهُ أَنَّهُ ثَنَاءٌ بِصِيغَتِهِ فَلَا يَتَغَيَّرُ بِعَزِيمَتِهِ وَلَهُمَا أَنَّهُ أَخْرَجَ الْكَلَامَ مَخْرَجَ الْجَوَابِ وَهُوَ يَحْتَمِلُهُ فَيُجْعَلُ جَوَابًا كَالتَّشْمِيتِ وَالِاسْتِرْجَاعِ عَلَى الْخِلَافِ فِي الصَّحِيحِ " وَإِنْ أَرَادَ " بِهِ " إعْلَامُهُ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ لَمْ تَفْسُدْ بِالِاجِمَاعِ " لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " إذَا نَابَتْ أَحَدُكُمْ نَائِبَةً فِي الصَّلَاةِ فَلْيُسَبِّحْ ".
" وَمَنْ صَلَّى رَكْعَةً مِنْ الظُّهْرِ ثُمَّ افْتَتَحَ الْعَصْرُ أَوْ التَّطَوُّعَ فَقَدْ نَقَضَ الظُّهْرَ " لِأَنَّهُ صَحَّ شُرُوعُهُ فِي غَيْرِهِ فَيَخْرُجُ عَنْهُ " وَلَوْ افْتَتَحَ الظُّهْرَ بَعْدَ مَا صَلَّى مِنْهَا رَكْعَةً فَهِيَ هِيَ وَيَجْتَزَأُ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ " لِأَنَّهُ نَوَى الشُّرُوعَ فِي عَيْنِ مَا هُوَ فِيهِ فَلَغَتْ نِيَّتُهُ وَبَقَى الْمَنْوِيُّ عَلَى حَالِهِ " وَإِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ مِنْ الْمُصْحَفِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَقَالَا هِيَ تَامَّةٌ " لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ انْضَافَتْ إلَى عِبَادَةٍ أُخْرَى " إلَّا أَنَّهُ يُكْرَهُ " لِأَنَّهُ تَشَبِهُ بِصَنِيعِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ حَمْلَ الْمُصْحَفِ وَالنَّظَرِ فِيهِ وَتَقْلِيبُ الْأَوْرَاقِ عَمَلٌ كَثِيرٌ وَلِأَنَّهُ تَلَقَّنَ مِنْ الْمُصْحَفِ فَصَارَ كَمَا إذَا تَلَقَّنَ مِنْ غَيْرِهِ وَعَلَى هَذَا لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَحْمُولِ وَالْمَوْضُوعِ وَعَلَى الْأَوَّلِ يَفْتَرِقَانِ وَلَوْ نَظَرَ إلَى مَكْتُوبٍ وَفَهْمِهُ فَالصَّحِيحُ انَّهُ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِالْإِجْمَاعِ بِخِلَافِ مَا إذَا حَلَفَ لَا يَقْرَأُ كِتَابَ فُلَانٍ حَيْثُ يَحْنَثُ بِالْفَهْمِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُنَالِكَ الْفَهْمَ أَمَّا فَسَادُ الصَّلَاةِ فَبِالْعَمَلِ الْكَثِيرِ وَلَمْ يُوجَدْ " وَإِنْ مَرَّتْ إمْرَأَةٌ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي لَمْ تُقْطَعْ صَلَاتُهُ " لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ مُرُورَ شَيْءٍ " " إلَّا أَنَّ الْمَارَّ آثِمٌ " لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " لَوْ عَلِمَ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ مِنْ الْوِزْرِ لِوَقْفِ أَرْبَعِينَ " وَإِنَّمَا يَأْثَمُ إذَا مَرَّ فِي مَوْقِعِ سُجُودِهِ عَلَى مَا قِيلَ وَلَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ وَتَحَاذَى أَعْضَاءَ الْمَارِّ أَعْضَاءَهُ لَوْ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الدُّكَّانِ " وَيَنْبَغِي لِمَنْ يُصَلِّي فِي الصَّحْرَاءِ أَنْ يَتَّخِذَ أَمَامَهُ سُتْرَةً " لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي الصَّحْرَاءِ فَلْيُجْعَلْ بَيْنَ يَدَيْهِ سُتْرَةً " " وَمِقْدَارُهَا ذِرَاعٌ فَصَاعِدًا " لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " أَيُعْجِزُ أَحَدُكُمْ إذَا صَلَّى فِي الصَّحْرَاءِ أَنْ يَكُونَ أَمَامَهُ مِثْلَ مُؤَخَّرَةِ الرَّحْلِ " " وَقِيلَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ فِي غِلَظِ الْأُصْبُعِ " لِأَنَّ مَا دُونَهُ لَا يَبْدُو لِلنَّاظِرِ مِنْ بَعِيدٍ فَلَا يَحْصُلُ الْمَقْصُودُ " وَيَقْرَبُ مِنْ السُّتْرَةِ " لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " مَنْ صَلَّى إلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدَنِ مِنْهَا " " وَيَجْعَلُ السُّتْرَةَ عَلَى حَاجِبِهِ الْأَيْمَنِ أَوْ عَلَى الْأَيْسَرِ بِهِ " وَرَدَّ الْأَثَرِ وَلَا بَأْسَ بِتَرْكِ السُّتْرَةِ إذَا أَمِنَ الْمُرُورَ وَلَمْ يُوَاجِهُ الطَّرِيقَ " وَسُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةٌ لِلْقَوْمِ " لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ صَلَّى بِبُطْحَاءِ مَكَّةَ إلَى عَنْزَةٍ وَلَمْ يَكُنْ لِلْقَوْمِ سُتْرَةٌ " وَيُعْتَبَرُ الْغَرْزُ دُونَ الِالْقَاءِ وَالْخَطِّ " لِأَنَّ الْمَقْصُودَ لَا يَحْصُلُ بِهِ " وَيَدْرَأُ الْمَارُّ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout