بَيْنَهُ وَبَيْنَ غُرَمَائِهِ، وَهَذَا كَلَامٌ فِي الْمُلَازَمَةِ وَسَنَذْكُرُهُ فِي كِتَابِ الْحَجَرِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: رَجُلٌ أَقَرَّ عِنْدَ الْقَاضِي بِدَيْنٍ فَإِنَّهُ يَحْبِسُهُ ثُمَّ يَسْأَلُ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا أَبَدَ حَبْسَهُ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا خَلَّى سَبِيلَهُ، وَمُرَادُهُ إذَا أَقَرَّ عِنْدَ غَيْرِ الْقَاضِي أَوْ عِنْدَهُ مَرَّةً وَظَهَرَتْ مُمَاطَلَتُهُ وَالْحَبْسُ أَوَّلًا وَمُدَّتُهُ قَدْ بَيَّنَّاهُ فَلَا نُعِيدَهُ.
قَال: "وَيَحْبَسُ الرَّجُلُ فِي نَفَقَةِ زَوْجَتِهِ" لِأَنَّهُ ظَالِمٌ بِالِامْتِنَاعِ "وَلَا يُحْبَسُ وَالِدٌ فِي دَيْنِ وَلَدِهِ" لِأَنَّهُ نَوْعُ عُقُوبَةٍ فَلَا يَسْتَحِقُّهُ الْوَلَدُ عَلَى الْوَالِدِ كَالْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ "إلَّا إذَا امْتَنَعَ مِنْ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ" لِأَنَّ فِيهِ إحْيَاءٌ لِوَلَدِهِ، وَلِأَنَّهُ لَا يَتَدَارَكُ لِسُقُوطِهَا بِمُضِيِّ الزَّمَانِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ الصَّوَابَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout