قَالَ: " وَيَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْفَجْرِ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ إنْ كَانَ إمَامًا وَيَخْفَى فِي الْأُخْرَيَيْنِ " هَذَا هُوَ الْمَأْثُورُ الْمُتَوَارِثُ " وَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا فَهُوَ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ جَهَرٌ وَأَسْمَعَ نَفْسَهُ " لِأَنَّهُ إمَامٌ فِي حَقِّ نَفْسِهِ " وَإِنْ شَاءَ خَافَتْ " لِأَنَّهُ لَيْسَ خَلْفَهُ مَنْ يَسْمَعُهُ وَالْأَفْضَلُ هُوَ الْجَهْرُ لِيَكُونَ الْأَدَاءُ عَلَى هَيْئَةِ الْجَمَاعَةِ " وَيَخْفِيهَا الْإِمَامُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَإِنْ كَانَ بِعَرَفَةٍ " لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ " أَيْ لَيْسَتْ فِيهَا قِرَاءَةُ مَسْمُوعَةٌ وَفِي عَرَفَةَ خِلَافُ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِ مَا رَوِّيْنَاهُ " وَيَجْهَرُ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ " لِوُرُودِ النَّقْلِ الْمُسْتَفِيضِ بِالْجَهْرِ وَفِي التَّطَوُّعِ بِالنَّهَارِ يُخَافَتُ وَفِي اللَّيْلِ يَتَخَيَّرُ اعْتِبَارًا بِالْفَرْدِ فِي حَقِّ الْمُنْفَرِدِ وَهَذَا لِأَنَّهُ مُكَمَّلٌ لَهُ فَيَكُونُ تَبَعًا لَهُ " وَمَنْ فَاتَتْهُ الْعِشَاءُ فَصَلَّاهَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إنْ أَمَّ فَبِهَا جَهْرٌ " كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَضَى الْفَجْرَ غَدَاةَ لَيْلَةِ التَّعْرِيسِ بِجَمَاعَةٍ " وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ خَافَتْ حَتْمًا وَلَا يَتَخَيَّرُ هُوَ الصَّحِيحُ " لِأَنَّ الْجَهْرَ يَخْتَصُّ إمَّا بِالْجَمَاعَةِ حَتْمًا، أَوْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout