فَخِذَيْهِ " لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ إذَا سَجَدَ جَافَى حَتَّى إنَّ بِهِمَةٍ لَوْ أَرَادَتْ أَنْ تَمْرَ بَيْنَ يَدَيْهِ لِمَرَّتٍ وَقِيلَ إذَا كَانَ فِي الصَّفِّ لَا يُحَافِي كَيْلًا يُؤْذِي جَارَهُ " وَيُوَجَّهُ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ نَحْوَ الْقِبْلَةِ " لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " إذَا سَجَدَ الْمُؤْمِنُ سَجَدَ كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ فَلْيُوَجَّهَ مِنْ أَعْضَائِهِ الْقِبْلَةَ مَا اسْتَطَاعَ " " وَيَقُولُ فِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا وَذَلِكَ أَدْنَاهُ " لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " وَإِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ فِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا وَذَلِكَ أَدْنَاهُ " أَيْ أَدْنَى كَمَالِ الْجَمْعِ.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَزِيدَ عَلَى الثَّلَاثِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ بَعْدَ أَنْ يَخْتِمَ بِالْوِتْرِ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَخْتِمُ بِالْوِتْرِ وَإِنْ كَانَ إمَامًا لَا يَزِيدُ عَلَى وَجْهٍ يَمِلُّ الْقَوْمَ حَتَّى لَا يُؤَدِّيَ إلَى التَّنْفِيرِ ثُمَّ تَسْبِيحَاتُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ سُنَةً لِأَنَّ النَّصَّ تَنَاوَلُهُمَا دُونَ تَسْبِيحَاتِهِمَا فَلَا يُزَادُ عَلَى النَّصِّ " وَالْمَرْأَةُ تَنْخَفِضُ فِي سُجُودِهَا وَتَلْزَقُ بَطْنُهَا بِفَخِذَيْهَا " لِأَنَّ ذَلِكَ اسْتَرَّ لَهَا.
قَال: " ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيُكَبِّرُ " لِمَا رَوَيْنَا " فَإِذَا اطْمَأَنَّ جَالِسًا كَبَّرَ وَسَجَدَ " لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي حَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ " ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَك حَتَّى تَسْتَوِيَ جَالِسًا " وَلَوْ لَمْ يَسْتَوِ جَالِسًا وَكَبَّرَ وَسَجَدَ أُخْرَى أَجْزَأَهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ وَتَكَلَّمُوا فِي مِقْدَارِ الرَّفْعِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إذَا كَانَ إلَى السُّجُودِ أَقْرَبُ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ يُعَدُّ سَاجِدًا وَإِنْ كَانَ إلَى الْجُلُوسِ أَقْرَبُ جَازَ لِأَنَّهُ يُعَدُّ جَالِسًا فَتَتَحَقَّقُ الثَّانِيَةُ.
قَال: " فَإِذَا اطْمَأَنَّ سَاجِدًا كَبَّرَ " وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ " وَاسْتَوَى قَائِمًا عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ وَلَا يَقْعُدُ وَلَا يَعْتَمِدُ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ ".
وقَال الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: يَجْلِسُ جِلْسَةً خَفِيفَةً ثُمَّ يَنْهَضُ مُعْتَمِدًا عَلَى الْأَرْضِ لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِعَلَ ذَلِكَ وَلَنَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَنْهَضُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ وَمَا رَوَاهُ مَحْمُولٌ عَلَى حَالَةِ الْكِبَرِ وَلِأَنَّ هَذِهِ قَعْدَةُ اسْتِرَاحَةٍ وَالصَّلَاةُ مَا وُضِعَتْ لَهَا " وَيَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلُ مَا فَعَلَ فِي " الرَّكْعَةِ " الْأُولَى " لِأَنَّهُ تَكْرَارُ الْأَرْكَانِ " إلَّا أَنَّهُ لَا يَسْتَفْتِحُ وَلَا يَتَعَوَّذُ " لِأَنَّهُمَا لَمْ يَشْرَعَا إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً " وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ إلَّا فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى " خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الرُّكُوعِ وَفِي الرَّفْعِ مِنْهُ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " لَا تَرْفَعُ الْأَيْدِي إلَّا فِي سَبْعِ مَوَاطِنِ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ وَتَكْبِيرَةِ الْقُنُوتِ وَتَكْبِيرَاتِ الْعِيدَيْنِ وَذَكَرَ الْأَرْبَعِ فِي الْحَجِّ " وَاَلَّذِي يَرْو مِنْ الرَّفْعِ مَحْمُولٌ عَلَى الِابْتِدَاءِ كَذَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ افْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى فَجَلَسَ عَلَيْهَا وَنَصْبَ الْيُمْنَى نَصْبًا وَوَجْهُ أَصَابِعِهِ نَحْوَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout