بِمُسْلِمَةٍ لَمْ يَنْتَقِضْ عَهْدُهُ " لِأَنَّ الْغَايَةَ الَّتِي يَنْتَهِي بِهَا الْقِتَالُ الْتِزَامُ الْجِزْيَةُ لَا أَدَاؤُهَا وَالِالْتِزَامُ بَاقٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ سَبُّ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَكُونُ نَقْضًا لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُسْلِمًا يَنْقُضُ إيمَانُهُ فَكَذَا يَنْقُضُ أَمَانُهُ إذْ عَقْدُ الذِّمَّةِ خَلَفَ عَنْهُ وَلَنَا أَنَّ سَبَّ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كُفَرَ مِنْهُ وَالْكُفْرُ الْمُقَارِنُ لَا يَمْنَعُهُ فَالطَّارِئُ لَا يَرْفَعُهُ قَالَ " وَلَا يَنْقُضُ الْعَهْدُ إلَّا أَنْ يَلْتَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ أَوْ يَغْلِبُوا عَلَى مَوْضِعٍ فَيُحَارِبُونَنَا " لِأَنَّهُمْ صَارُوا حَرْبًا عَلَيْنَا فَيُعْرَى عَقْدَ الذِّمَّةِ عَنْ الْفَائِدَةِ وَهُوَ دَفْعُ شَرِّ الْحَرَابِ.
" وَإِذَا نَقَضَ الذِّمِّيُّ الْعَهْدَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُرْتَدِّ " مَعْنَاهُ فِي الْحُكْمِ بِمَوْتِهِ بِاللِّحَاقِ لِأَنَّهُ الْتَحَقَ بِالْأَمْوَاتِ وَكَذَا فِي حُكْمِ مَا حَمَلَهُ مِنْ مَالِهِ إلَّا أَنَّهُ لَوْ أَسَرَ يَسْتَرِقُّ بِخِلَافِ الْمُرْتَدِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout