قَال: " وَيُؤْخَذُ أَهْلُ الذِّمَّةِ بِالتَّمَيُّزِ عَنْ الْمُسْلِمِينَ فِي زَيِّهِمْ وَمَرَاكِبِهِمْ وَسُرُوجِهِمْ وَقَلَانِسِهِمْ فَلَا يَرْكَبُونَ الْخَيْلَ وَلَا يَعْمَلُونَ بِالسِّلَاحِ وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ وَيُؤْخَذُ أَهْلُ الذِّمَّةِ بِإِظْهَارِ الْكِسْتِيجَاتِ وَالرُّكُوبِ عَلَى السُّرُوجِ الَّتِي هِيَ كَهَيْئَةُ الْأَكْفِ " وَإِنَّمَا يُؤْخَذُونَ بِذَلِكَ إظْهَارًا لِلصِّغَارِ عَلَيْهِمْ وَصِيَانَةً لِضُعْفَةِ الْمُسْلِمِينَ وَلِأَنَّ الْمُسْلِمَ يُكْرَمُ وَالذِّمِّيُّ يَهَانِ وَلَا يَبْتَدَأُ بِالسَّلَامِ وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ الطَّرِيقُ فَلَوْ لَمْ تَكُنْ عَلَامَةً مُمَيِّزَةً فَلَعَلَّهُ يُعَامِلُ مُعَامَلَةَ الْمُسْلِمِينَ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَالْعَلَّامَةُ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ خَيْطًا غَلِيظًا مِنْ الصُّوفِ يُشُدُّهُ عَلَى وَسَطِهِ دُونَ الزِّنَارِ مِنْ الْإِبْرَيْسَمِ فَإِنَّهُ جَفَاءٌ فِي حَقِّ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَيَجِبُ أَنْ يَتَمَيَّزَ نِسَاؤُهُمْ عَنْ نِسَائِنَا فِي الطَّرُقَاتِ وَالْحَمَّامَاتِ وَيُجْعَلُ عَلَى دُورِهِمْ عَلَامَاتٌ كَيْلًا يَقِفُ عَلَيْهَا سَائِلٌ يَدْعُو لَهُمْ بِالْمَغْفِرَةِ قَالُوا الْأَحَقُّ أَنْ لَا يَتْرَكُوا أَنْ يَرْكَبُوا إلَّا لِلضَّرُورَةِ وَإِذَا رَكِبُوا لِلضَّرُورَةِ فَلْيَنْزِلُوا فِي مَجَامِعِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ لَزِمَتْ الضَّرُورَةُ اتَّخَذُوا سُرُوجًا بِالصِّفَةِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ وَيَمْنَعُونَ مِنْ لِبَاسٍ يَخْتَصُّ بِهِ أَهْلُ الْعِلْمِ وَالزُّهْدِ وَالشَّرْفَ.
" وَمَنْ امْتَنَعَ مِنْ الْجِزْيَةِ أَوْ قَتَلَ مُسْلِمًا أَوْ سَبَّ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَوْ زَنَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout