قَال: " أَرْضُ الْعَرَبِ كُلِّهَا أَرْضَ عَشَرَ وَهِيَ مَا بَيْنَ الْعَذَيبِ إلَى أَقْصَى حَجَرٍ بِالْيَمَنِ بِمَهْرَةٍ إلَى حَدِّ الشَّامِ وَالسَّوَادِ أَرْضُ خَرَاجٍ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْعَذِيبِ إِلَى عُقْبَةِ حَلْوَانٍ وَمِنْ الثَّعْلَبِيَّةِ وَيُقَالُ مِنْ الْعَلْثِ إلَى عِبَادَانَ " لِأَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَالْخُلَفَاءُ الرَّاشِدِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ لَمْ يَأْخُذُوا الْخَرَاجَ مِنْ أَرَاضِي الْعَرَبِ وَلِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْفَيْءِ فَلَا يَثْبُتُ فِي أَرَاضِيهِمْ كَمَا لَا يَثْبُتُ فِي رِقَابِهِمْ وَهَذَا لِأَنَّ وَضْعَ الْخَرَاجِ مِنْ شَرْطِهِ أَنْ يُقِرَّ أَهْلُهَا عَلَى الْكُفْرِ كَمَا فِي سَوَادِ الْعِرَاقِ وَمُشْرِكُو الْعَرَبِ لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إلَّا الْإِسْلَامَ أَوْ السَّيْفَ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ فَتْحِ السَّوَادُ وَضْعَ الْخَرَاجِ عَلَيْهَا بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَوُضِعَ عَلَى مِصْرَ حِينَ افْتَتَحَهَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَكَذَا اجْتَمَعَتْ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى وَضْعِ الْخَرَاجِ عَلَى الشَّامِ.
قَال: " وَأَرْضُ السَّوَادِ مَمْلُوكَةً لِأَهْلِهَا يَجُوزُ بَيْعُهُمْ لَهَا وَتَصَرُّفُهُمْ فِيهَا " لِأَنَّ الْإِمَامَ إذَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout