وَالسَّلَامُ جَهَرٌ فِي صَلَاتِهِ بِالتَّسْمِيَةِ " قُلْنَا: هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى التَّعْلِيمِ لِأَنَّ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ لَا يَجْهَرُ بِهَا ثُمَّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يَأْتِي بِهَا فِي أَوَّلِ كُلِّ رَكْعَةٍ كَالتَّعَوُّذِ وَعَنْهُ أَنَّهُ يَأْتِي بِهَا احْتِيَاطًا وَهُوَ قَوْلُهُمَا وَلَا يَأْتِي بِهَا بَيْنَ السُّورَةِ وَالْفَاتِحَةِ إلَّا عِنْدَ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَإِنَّهُ يَأْتِي بِهَا فِي صَلَاةِ الْمُخَافَتَةِ " ثُمَّ يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ أَوْ ثَلَاثِ آيَاتٍ مِنْ أَيِّ سُورَةٍ شَاءَ " فَقِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ لَا تَتَعَيَّنُ رُكْنًا عِنْدَنَا وَكَذَا ضَمُّ السُّورَةِ إلَيْهَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْفَاتِحَةِ وَلِمَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمَا لَهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " لَا صَلَاةَ إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ مَعَهَا " وَلِلشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " لَا صَلَاةَ إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ " وَلَنَا قَوْله تَعَالَى: ﴿فََاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [الْمُزْمِل: ٢٠] وَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ لَا تَجُوزُ لَكِنَّهُ يُوجِبُ الْعَمَلَ فَقُلْنَا بِوُجُوبِهِمَا " وَإِذَا قَالَ الْإِمَامُ وَلَا الضَّالِّينَ قَالَ آمِينَ وَيَقُولُهَا الْمُؤْتَمُّ " لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " إذَا أَمِنَ الْإِمَامَ فَأَمِنُوا " وَلَا مُتَمَسِّكٌ لِمَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " إذَا قَالَ الْإِمَامُ وَلَا الضَّالِّينَ فَقُولُوا آمِينَ " مِنْ حَيْثُ الْقِسْمَةُ لِأَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ " فَإِنَّ الْإِمَامَ يَقُولُهَا ".
قال: " وَيَخْفُونَهَا " لِمَا رَوِّيْنَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلِأَنَّهُ دُعَاءٌ فَيَكُونُ مَبْنَاهُ عَلَى الْإِخْفَاءِ وَالْمَدِّ وَالْقَصْرِ فِيهِ وَجْهَانِ وَالتَّشْدِيدُ فِيهِ خَطَأٌ فَاحِشٌ قَالَ: " ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَرْكَعُ " وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: وَيُكَبِّرُ مَعَ الِانْحِطَاطِ لِأَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يُكَبِّرُ عِنْدَ كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ " وَيَحْذِفُ التَّكْبِيرَ حَذْفًا " لِأَنَّ الْمَدَّ فِي أَوَّلِهِ خَطَأً مِنْ حَيْثُ الدَّيْنُ لِكَوْنِهِ اسْتِفْهَامًا وَفِي آخِرِهِ لَحَنٌ مِنْ حَيْثُ اللُّغَةُ " وَيَعْتَمِدُ بِيَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَيُفَرَّجُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ " لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِأَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " إذَا رَكَعَتْ فَضَعَ يَدَيْك عَلَى رُكْبَتَيْك وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِك " وَلَا يُنْدَبُ إلَى التَّفْرِيجِ إلَّا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لِيَكُونَ أَمْكَنَ مِنْ الْأَخْذِ وَلَا إلَى الضَّمِّ إلَّا فِي حَالَةِ السُّجُودِ وَفِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ يُتْرُكُ عَلَى الْعَادَةِ " وَيُبْسُطُ ظَهْرُهُ " لِأَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ إذَا رَكَعَ بَسْطَ ظَهْرِهِ " وَلَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَلَا يُنْكِسُهُ " لِأَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ إذَا رَكَعَ لَا يَصُوبُ رَأْسَهُ وَلَا يَقْنَعُهُ وَيَقُولُ " سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ ثَلَاثًا وَذَلِكَ أَدْنَاهُ " لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " إذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ فِي رُكُوعِهِ سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ ثَلَاثًا وَذَلِكَ أَدْنَاهُ " أَيْ أَدْنَى كَمَالِ الْجَمْعِ " ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَيَقُولُ الْمُؤْتَمُ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ وَلَا يَقُولُهَا الْإِمَامُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَقَالَا يَقُولُهَا فِي نَفْسِهِ " لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الذَّكْرَيْنِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout