هَذِهِ شَهَادَةُ اسْتَفَادِهَا بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَلَمْ تَدْخُلْ تَحْتَ الرَّدِّ بِخِلَافِ الْعَبْدِ إذَا حَدَّ حَدَّ الْقَذْفِ ثُمَّ أَعْتَقَ حَيْثُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِأَنَّهُ لَا شَهَادَةَ لَهُ أَصْلًا فِي حَالِ الرِّقِّ فَكَانَ رَدُّ شَهَادَتِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ مِنْ تَمَامِ حَدِّهِ " فَإِنْ ضَرَبَ سَوْطًا فِي قَذْفٍ ثُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ ضَرَبَ مَا بَقِيَ جَازَتْ شَهَادَتُهُ " لِأَنَّ رَدَّ الشَّهَادَةِ مُتَمَّمٌ لِلْحَدِّ فَيَكُونُ صِفَةً لَهُ وَالْمَقَامُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ بَعْضُ الْحَدِّ فَلَا يَكُونُ رَدُّ الشَّهَادَةِ صِفَةً لَهُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ رَدُّ شَهَادَتَهُ إذْ الْأَقَلُّ تَابِعٌ لِلْأَكْثَرِ وَالْأَوَّلِ أَصَحَّ.
قَال: " وَمَنْ قَذَفَ أَوْ زَنًى أَوْ شُرْبٍ غَيْرِ مَرَّةٍ فَحُدَّ فَهُوَ لِذَلِكَ كُلِّهِ " أَمَّا الْأَوَّلَانِ فَلِأَنَّ الْمَقْصِدَ مِنْ إقَامَةِ الْحَدِّ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى الِانْزِجَارَ وَاحْتِمَالُ حُصُولِهِ بِالْأَوَّلِ قَائِمٌ فَيَتَمَكَّنُ شُبْهَةُ فَوَاتِ الْمَقْصُودِ فِي الثَّانِي وَهَذَا بِخِلَافِ مَا إذَا زَنَى وَقَذَفَ وَسَرَقَ وَشُرْبَ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ غَيْرِ الْمَقْصُودِ مِنْ الْآخَرِ فَلَا يَتَدَاخَلُ وَأَمَّا الْقَذْفُ فَالْمُغَلَّبُ فِيهِ عِنْدَنَا حَقُّ اللَّهِ لِيَكُونَ مُلْحَقًا بِهِمَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ إنْ اخْتَلَفَ الْمَقْذُوفُ أَوْ الْمَقْذُوفُ بِهِ وَهُوَ الزِّنَا لَا يَتَدَاخَلُ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهِ حَقُّ الْعَبْدِ عِنْدَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout