" يَجِبُ عَلَى الْمُصَلِّي أَنْ يُقَدِّمَ الطَّهَارَةَ مِنْ الْأَحْدَاثِ وَالْأَنْجَاسِ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ " قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر:٤] وقَال اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [الْمائِدة: ٦] " وَيَسْتُرُ عَوْرَتُهُ " لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خُذُوا زِينََتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [لأعراف: ٣١] أَيُّ مَا يُوَارِي عَوْرَتُكُمْ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " لَا صَلَاةَ لِحَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ " أَيْ لِبَالِغَةٍ " وَعَوْرَةُ الرَّجُلِ مَا تَحْتَ السُّرَّةِ إلَى الرُّكْبَةِ " لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " عَوْرَةُ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ إلَى رُكْبَتِهِ " وَيُرْوَى " مَا دُونَ سُرَّتِهِ حَتَّى تَجَاوَزَ رُكْبَتُهُ " وَبِهَذَا تَبَيَّنَ أَنَّ السُّرَّةَ لَيْسَتْ مِنْ الْعَوْرَةِ خِلَافًا لِمَا يَقُولُ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ " وَالرُّكْبَةُ مِنْ الْعَوْرَةِ " خِلَافًا لَهُ أَيْضًا وَكَلِمَةٌ إلَى تَحَمُّلِهَا عَلَى كَلِمَةٍ مَعَ عَمَلًا بِكَلِمَةٍ حَتَّى أَوْ عَمَلًا بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " الرُّكْبَةُ مِنْ الْعَوْرَةِ ".
" وَبَدَنِ الْحُرَّةِ كُلُّهَا عَوْرَةٌ إلَّا وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا " لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ مَسْتُورَةٌ " وَاسْتِثْنَاءُ الْعُضْوَيْنِ لِلِابْتِلَاءِ بِإِبْدَائِهِمَا.
قَالَ رَضِيَ الله عنه: وَهَذَا تَنْصِيصٌ عَلَى أَنَّ الْقَدَمَ عَوْرَةٌ وَيُرْوَى أَنَّهَا لَيْسَتْ بِعَوْرَةٍ وَهُوَ الْأَصَحُّ " فَإِنْ صَلَّتْ وَرُبُعَ سَاقَهَا أَوْ ثُلُثُهُ مَكْشُوفٌ تَعِيدُ الصَّلَاةِ " عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ " وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ الرُّبُعِ لَا تُعِيدُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا تُعِيدُ إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ النِّصْفِ " لِأَنَّ الشَّيْءَ إنَّمَا يُوصَفُ بِالْكَثْرَةِ إذَا كَانَ مَا يُقَابِلُهُ أَقَلَّ مِنْهُ إذْ هُمَا مِنْ أَسْمَاءِ الْمُقَابَلَةِ " وَفِي النِّصْفِ عَنْهُ رِوَايَتَانِ " فَاعْتُبِرَ الْخُرُوجُ عَنْ حَدِّ الْقِلَّةِ أَوْ عَدَمِ الدُّخُولِ فِي ضِدِّهِ وَلَهُمَا أَنَّ الرُّبُعَ يَحْكِي حِكَايَةَ الْكَمَالِ كَمَا فِي مَسْحِ الرَّأْسِ وَالْحَلْقِ فِي الْإِحْرَامِ. وَمَنْ رَأَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout