جَارِيَةُ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَزَوْجَتِهِ وَالْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَبَائِنًا بِالطَّلَاقِ عَلَى مَالٍ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَأُمِّ وَلَدٍ أَعْتَقَهَا مَوْلَاهَا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَجَارِيَةِ الْمَوْلَى فِي حَقِّ الْعَبْدِ وَالْجَارِيَةِ الْمَرْهُونَةِ فِي حَقِّ الْمُرْتَهِنِ فِي رِوَايَةِ كِتَابِ الْحُدُودِ فَفِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ لَا حَدَّ عَلَيْهِ إذَا قَالَ ظَنَنْت أَنَّهَا تَحِلُّ لِي وَلَوْ قَالَ عَلِمْت أَنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ وَجَبَ الْحَدُّ وَالشُّبْهَةُ فِي الْمَحَلِّ فِي سِتَّةِ مَوَاضِعَ جَارِيَةِ ابْنِهِ وَالْمُطَلَّقَةِ طَلَاقًا بَائِنًا بِالْكِنَايَاتِ وَالْجَارِيَةِ الْمَبِيعَةِ فِي حَقِّ الْبَائِعِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ وَالْمَمْهُورَةِ فِي حَقِّ الزَّوْجِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَالْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ وَالْمَرْهُونَةِ قِيَّ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ فِي رِوَايَةِ كِتَابِ الرَّهْنِ فَفِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ لَا يَجِبُ الْحَدُّ وَإِنْ قَالَ عَلِمْت أَنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ ثُمَّ الشُّبْهَةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَثْبُتُ بِالْعَقْدِ وَإِنْ كَانَ مُتَّفَقًا عَلَى تَحْرِيمِهِ وَهُوَ عَالِمٌ بِهِ وَعِنْدَ الْبَاقِينَ لَا تَثْبُتُ إذَا عَلِمَ بِتَحْرِيمِهِ وَيَظْهَرُ ذَلِكَ فِي نِكَاحِ الْمَحَارِمِ عَلَى مَا يَأْتِيك إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى إذَا عَرَفْنَا هَذَا.
" وَمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ وَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ وَقَالَ عَلِمْت أَنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ حَدٍّ " لِزَوَالِ الْمِلْكِ الْمُحَلِّلِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَتَكُونُ الشُّبْهَةُ مُنْتَفِيَةً وَقَدْ نُطَقَ الْكِتَابُ بِانْتِفَاءِ الْحِلِّ وَعَلَى ذَلِكَ الْإِجْمَاعِ وَلَا يُعْتَبَرُ قَوْلُ الْمُخَالِفِ فِيهِ لِأَنَّهُ خِلَافٌ لَا اخْتِلَافٌ وَلَوْ قَالَ ظَنَنْت أَنَّهَا تَحِلُّ لِي لَا يُحَدُّ لِأَنَّ الظَّنَّ فِي مَوْضِعِهِ لِأَنَّ أَثَرَ الْمِلْكِ قَائِمٌ فِي حَقِّ النَّسَبِ وَالْحَبْسِ وَالنَّفَقَةِ فَاعْتُبِرَ ظَنُّهُ فِي إسْقَاطِ الْحَدِّ وَأُمِّ الْوَلَدِ إذَا أَعْتَقَهَا مَوْلَاهَا وَالْمُخْتَلِعَةُ وَالْمُطَلَّقَةُ عَلَى مَالٍ بِمَنْزِلَةِ الْمُطْلَّقَةِ الثَّلَاثِ لِثُبُوتِ الْحُرْمَةِ بِالْإِجْمَاعِ وَقِيَامِ بَعْضِ الْآثَارِ فِي الْعِدَّةِ.
" وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ خَلِيَّةٌ أَوْ بَرِّيَّةٌ أَوْ أَمْرَك بِيَدِك فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ثُمَّ وَطِئَهَا فِي الْعِدَّةِ وَقَالَ عَلِمْت أَنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ لَمْ يُحَدَّ " لِاخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِيهِ فَمِنْ مَذْهَبِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهَا تَطْلِيقَةٌ رَجْعِيَّةٌ وَكَذَا الْجَوَابُ فِي سَائِرِ الْكِنَايَاتِ وَكَذَا إذَا نَوَى ثَلَاثًا لِقِيَامِ الِاخْتِلَافِ مَعَ ذَلِكَ.
" وَلَا حَدَّ عَلَى مَنْ وَطِئَ جَارِيَةُ وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ وَإِنْ قَالَ عَلِمْت أَنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ " لِأَنَّ الشُّبْهَةَ حُكْمِيَّةٌ لِأَنَّهَا نَشَأَتْ عَنْ دَلِيلٍ وَهُوَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنْتَ وَمَالِكٌ لِأَبِيك وَالْأُبُوَّةُ قَائِمَةٌ فِي حَقِّ الْجَدَ.
قَال: " وَيَثْبُتُ النَّسَبُ مِنْهُ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْجَارِيَةِ " وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ.
" وَإِذَا وَطِئَ جَارِيَةُ أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ أَوْ زَوْجَتِهِ وَقَالَ ظَنَنْت أَنَّهَا تَحِلُّ لِي فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى قَاذِفِهِ وَإِنْ قَالَ عَلِمْت أَنَّهَا عَلَيَّ حَرَامٌ حَدٌّ وَكَذَا الْعَبْدُ إذَا وَطِئَ جَارِيَةً مَوْلَاهُ " لِأَنَّ بَيْنَ هَؤُلَاءِ انْبِسَاطًا فِي الِانْتِفَاعِ فَظَنَّهُ فِي الِاسْتِمْتَاعِ مُحْتَمَلٌ فَكَانَ شُبْهَةً اشْتِبَاهٍ إلَّا أَنَّهُ زِنَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout