قَالَ: " الْوَطْءُ الْمُوجِبُ لِلْحَدِّ هُوَ الزِّنَا " وَأَنَّهُ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ وَاللِّسَانِ وَطْءُ الرَّجُلِ الْمَرْأَةُ فِي الْقُبُلِ فِي غَيْرِ الْمِلْكِ وَشُبْهَةِ الْمِلْكِ لِأَنَّهُ فِعْلٌ مَحْظُورٌ وَالْحُرْمَةُ عَلَى الْإِطْلَاقِ عِنْدَ التَّعَرِّي عَنْ الْمِلْكِ وَشُبْهَتِهِ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ ".
ثم الشُّبْهَةُ نَوْعَانِ شُبْهَةً فِي الْفِعْلِ وَتُسَمَّى شُبْهَةً اشْتِبَاهٍ وَشُبْهَةٍ فِي الْمَحَلِّ وَتُسَمَّى شُبْهَةٌ حُكْمِيَّةً.
فَالْأُولَى: تَتَحَقَّقُ فِي حَقِّ مَنْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ لِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنْ يَظُنَّ غَيْرَ الدَّلِيلِ دَلِيلًا وَلَا بُدَّ مِنْ الظَّنِّ لِيَتَحَقَّقَ الِاشْتِبَاهُ
وَالثَّانِيَةَ: تَتَحَقَّقُ بِقِيَامِ الدَّلِيلِ النَّافِي لِلْحُرْمَةِ فِي ذَاتِهِ وَلَا تَتَوَقَّفُ عَلَى ظَنِّ الْجَانِي وَاعْتِقَادِهِ وَالْحَدُّ يَسْقُطُ بِالنَّوْعَيْنِ لِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ وَالنَّسَبِ يَثْبُتُ فِي الثَّانِيَةِ إذَا ادَّعَى الْوَلَدُ وَلَا يَثْبُتُ فِي الْأُولَى وَإِنْ ادَّعَاهُ لِأَنَّ الْفِعْلَ تَمَحَّضُ زِنًا فِي الْأُولَى وَإِنَّمَا يَسْقُطُ الْحَدُّ لِأَمْرٍ رَاجِعٍ إلَيْهِ وَهُوَ اشْتِبَاهُ الْأَمْرُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَتَمَحَّضْ فِي الثَّانِيَةِ فَشُبْهَةُ الْفِعْلِ فِي ثَمَانِيَةِ مَوَاضِعَ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout