اسْمٌ لِفِعْلٍ مُؤْلِمٍ يَتَّصِلُ بِالْبَدَنِ وَالْإِيلَامِ لَا يَتَحَقَّقُ فِي الْمَيِّتِ وَمَنْ يُعَذَّبُ فِي الْقَبْرِ تُوضَعُ فِيهِ الْحَيَاةُ فِي قَوْلِ الْعَامَّةِ وَكَذَلِكَ الْكِسْوَةُ لِأَنَّهُ يُرَادُ بِهِ التَّمْلِيكُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ وَمِنْهُ الْكِسْوَةُ فِي الْكَفَّارَةِ وَهُوَ مِنْ الْمَيِّتِ لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهِ السَّتْرَ وَقِيلَ بِالْفَارِسِيَّةِ يَنْصَرِفُ إلَى اللُّبْسِ " وَكَذَا الْكَلَامُ وَالدُّخُولُ " لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ الْكَلَامِ الْإِفْهَامِ وَالْمَوْتُ يُنَافِيهِ وَالْمُرَادُ مِنْ الدُّخُولِ عَلَيْهِ زِيَارَتُهُ وَبَعْدَ الْمَوْتِ يُزَارُ قَبْرُهُ لَا هُوَ.
" وَلَوْ قَالَ إنْ غَسَلْتُك فَعَبْدِي حُرٌّ فَغَسَلَهُ بَعْدَ مَا مَاتَ يَحْنَثُ " لِأَنَّ الْغُسْلَ هُوَ الْإِسَالَةُ وَمَعْنَاهُ التَّطْهِيرُ وَيَتَحَقَّقُ ذَلِكَ فِي الْمَيِّتِ " وَمَنْ حَلَفَ لَا يَضْرِبُ امْرَأَتَهُ فَمَدْ شَعْرَهَا أَوْ خَنَقَهَا أَوْ عَضَّهَا حَنِثَ " لِأَنَّهُ اسْمٌ لِفِعْلٍ مُؤْلِمٍ وَقَدْ تَحَقَّقَ الْإِيلَامُ وَقِيلَ لَا يَحْنَثُ فِي حَالِ الْمُلَاعَبَةِ لِأَنَّهُ يُسَمَّى مُمَازَحَةً لَا ضَرْبًا " وَمَنْ قَالَ إنْ لَمْ أَقْتُلْ فُلَانًا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَفُلَانٌ مَيِّتٌ وَهُوَ عَالِمٌ بِهِ حَنِثَ " لِأَنَّهُ عَقْدُ يَمِينِهِ عَلَى حَيَاةٍ يُحَدِّسُهَا اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ وَهُوَ مُتَصَوِّرٌ فَيَنْعَقِدُ ثُمَّ يَحْنَثُ لِلْعَجْزِ الْعَادِي " وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ لَا يَحْنَثُ " لِأَنَّهُ عَقْدُ يَمِينِهِ عَلَى حَيَاةٍ كَانَتْ فِيهِ وَلَا تُتَصَوَّرُ فَيَصِيرُ قِيَاسُ مُسَئِلَةِ الْكُوزِ عَلَى الِاخْتِلَافِ وَلَيْسَ فِي تِلْكَ الْمُسْئِلَةِ تَفْصِيلُ الْعِلْمِ هُوَ الصَّحِيحُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout