قَالِ: " وَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ فَهُوَ عَلَى ثَمَرِهَا " لِأَنَّهُ أَضَافَ الْيَمِينَ إلَى مَالًا يُؤْكَلُ فَيَنْصَرِفُ إلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهُ وَهُوَ الثَّمَرُ لِأَنَّهُ سَبَبٌ لَهُ فَيَصْلُحُ مَجَازًا عَنْهُ لَكِنَّ الشَّرْطَ أَنْ لَا يَتَغَيَّرَ بِصَنْعَةٍ جَدِيدَةٍ حَتَّى لَا يَحْنَثَ بِالنَّبِيذِ وَالْخَلِّ وَالدَّبْسِ الْمَطْبُوخِ " وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذَا الْبُسْرِ فَصَارَ رَطْبًا فَأَكَلَهُ لَمْ يَحْنَثْ وَكَذَا إذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ هَذَا الرُّطَبِ أَوْ مِنْ هَذَا اللَّبَنِ فَصَارَ تَمْرًا أَوْ صَارَ اللَّبَنُ شُبْرَازًا لَمْ يَحْنَثْ " لِأَنَّ صِفَةَ الْبُسُورَةِ وَالرُّطُوبَةِ دَاعِيَةٌ إلَى الْيَمِينِ وَكَذَا كَوْنُهُ لَبَنًا فَيَتَقَيَّدُ بِهِ وَلِأَنَّ اللَّبَنَ مَأْكُولٌ فَلَا يَنْصَرِفُ الْيَمِينُ إلَى مَا يُتَّخَذُ مِنْهُ بِخِلَافِ مَا إذَا حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ هَذَا الصَّبِيُّ أَوْ هَذَا الشَّابُّ فَكَلَّمَهُ بَعْدَ مَا شَاخَ لِأَنَّ هِجْرَانَ الْمُسْلِمِ بِمَنْعِ الْكَلَامِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فَلَا يُعْتَبَرُ الدَّاعِي دَاعِيًا فِي الشَّرْعِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout