" وَمَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا فَدَخَلَ الْكَعْبَةَ أَوْ الْمَسْجِدَ أَوْ الْبَيْعَةَ أَوْ الْكَنِيسَةَ لَمْ يَحْنَثْ " لِأَنَّ الْبَيْتَ مَا أَعِدَّ لِلْبَيْتُوتَةِ وَهَذِهِ الْبِقَاعُ مَا بُنِيَتْ لَهَا " وَكَذَا إذَا دَخَلَ دِهْلِيزًا أَوْ ظِلَّةً بَابِ الدَّارِ " لِمَا ذَكَرْنَا وَالظُّلَّةُ مَا تَكُونُ عَلَى السِّكَّةِ وَقِيلَ إذَا كَانَ الدَّهْلِيزُ بِحَيْثُ لَوْ أَغْلَقَ الْبَابَ يَبْقَى دَاخِلًا وَهُوَ مُسْقِفٌ يَحْنَثُ لِأَنَّهُ يُبَاتُ فِيهِ عَادَةً " وَإِنْ دَخَلَ صِفَةً حَنِثَ " لِأَنَّهَا تُبْنَى لِلْبَيْتُوتَةِ فِيهَا فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ فَصَارَ كَالشَّتْوِي وَالصَّيْفِيِّ وَقِيلَ هَذَا إذَا كَانَتْ الصِّفَةُ ذَاتَ حَوَائِطَ أَرْبَعَةً وَهَكَذَا كَانَتْ صِفَافُهُمْ وَقِيلَ الْجَوَابُ مَجْرًى عَلَى إطْلَاقِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ.
"وَمَنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا فَدَخَلَ دَارًا خَرْبَةً لَمْ يَحْنَثْ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ فَدَخَلَهَا بَعْدَ مَا انْهَدَمَتْ وَصَارَتْ صَحْرَاءَ حَنِثَ " لِأَنَّ الدَّارَ اسْمٌ لِلْعَرْصَةِ عِنْدَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ يُقَالُ دَارٌ عَامِرَةٌ وَدَارٍ غَامِرَةً وَقَدْ شَهِدَتْ أَشْعَارُ الْعَرَبِ بِذَلِكَ وَالْبِنَاءِ وَصْفٌ فِيهَا غَيْرُ أَنَّ الْوَصْفَ فِي الْحَاضِرِ لَغْوٌ وَفِي الْغَائِبِ مُعْتَبَرٌ.
" وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ فَخَرِبَتْ ثُمَّ بُنِيَتْ أُخْرَى فَدَخَلَهَا يَحْنَثُ " لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الِاسْمَ بَاقٍ بَعْدَ الِانْهِدَامِ " وَإِنْ جُعِلَتْ مَسْجِدًا أَوْ حَمَّامًا أَوْ بُسْتَانًا أَوْ بَيْتًا فَدَخَلَهُ لَمْ يَحْنَثْ " لِأَنَّهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout