" وَإِذَا وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ يَنَ الزَّوْجَيْنِ فَالْأُمُّ أَحَقُّ بِالْوَلَدِ " لِمَا رَوَى أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ ابْنِي هَذَا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً وَحَجْرِي لَهُ حَوَاءٌ وَثَدْيِيٌ لَهُ سَقَاءٌ وَزَعَمَ أَبُوهُ أَنَّهُ يَنْزِعُهُ مِنِّي فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: " أَنْتَ أَحَقُّ بِهِ مَالِمٌ تَتَزَوَّجِي " وَلِأَنَّ الْأُمَّ أَشْفَقُ وَأَقْدَرَ عَلَى الْحَضَانَةِ فَكَانَ الدَّفْعُ إلَيْهَا أَنْظَرَ وَإِلَيْهِ أَشَارَ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ رِيقَهَا خَيْرٌ لَهُ مِنْ شَهِدَ وَعَسَلٍ عِنْدَك يَا عُمَرَ قَالَهُ حِينَ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ وَالصَّحَابَةُ حَاضِرُونَ مُتَوَافِرُونَ.
" وَالنَّفَقَةُ عَلَى الْأَبِ " عَلَى مَا نَذْكُرُ " وَلَا تُجْبَرُ الْأُمُّ عَلَيْهِ " لِأَنَّهَا عَسْتْ تَعْجَّزُ عَنْ الْحَضَانَةِ " فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ أُمْ فَأُمُّ الْأُمِّ أَوْلَى مِنْ أُمِّ الْأَبِ وَإِنْ بَعُدَتْ " لِأَنَّ هَذِهِ الْوِلَايَةَ تُسْتَفَادُ مِنْ قِبَلِ الْأُمَّهَاتِ " فَإِنْ لَمْ تَكُنْ أُمُّ الْأُمِّ فَأُمُّ الْأَبِ أَوْلَى مِنْ الْأَخَوَاتِ " لِأَنَّهَا مِنْ الْأُمَّهَاتِ وَلِهَذَا تَحْرُزُ مِيرَاثُهُنَّ السُّدُسُ وَلِأَنَّهَا أَوْفَرُ شَفَقَةً لِلْأَوْلَادِ " فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ جَدَّةٌ فَالْأَخَوَاتُ أَوْلَى مِنْ الْعَمَّاتِ وَالْخَالَاتِ " لِأَنَّهُنَّ بَنَاتُ الْأَبَوَيْنِ وَلِهَذَا قَدَّمَنٌ فِي الْمِيرَاثِ وَفِي رِوَايَةِ الْخَالَةِ أَوْلَى مِنْ الْأُخْتِ لِأَبٍ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " الْخَالَةُ وَالِدَّةُ " وَقِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿ُوَرَفَعَ أََبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾ [يُوسف: ١٠٠] أنهَا كَانَتْ خَالَتُهُ " وَتَقَدَّمَ الْأُخْتُ لِأَبٍ وَأُمٍّ " لِأَنَّهَا أَشْفَقُ " ثُمَّ الْأُخْتُ مِنْ الْأُمِّ ثُمَّ الْأُخْتُ مِنْ الْأَبِ " لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُنَّ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ " ثُمَّ الْخَالَاتُ أَوْلَى مِنْ الْعَمَّاتِ " تَرْجِيحًا لِقَرَابَةِ الْأُمِّ " وَيَنْزِلْنَ كَمَا نَزَلْنَا الْأَخَوَاتَ " مَعْنَاهُ تَرْجِيحُ ذَاتِ قَرَابَتَيْنِ ثُمَّ قَرَابَةُ الْأُمِّ " ثُمَّ الْعَمَّاتُ يَنْزِلْنَ كَذَلِكَ وَكُلُّ مَنْ تَزَوَّجَتْ مِنْ هَؤُلَاَءِ يَسْقُطُ حَقُّهَا " لِمَا رَوَيْنَا وَلِأَنَّ زَوْجَ الْأُمِّ إِذَا كَانَ أَجْنَبِيًّا يُعْطِيهِ نَزْرًا وَيَنْظُرُ إِلَيْهِ شِزْرًا فَلَا نَظَرَ قَالَ " إِلَّاَّ الْجَدَّةُ إِذَا كَانَ زَوْجَهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout