لَا تُوََاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [الْبِقِرةُ: ٢٣٥] وقَالَ عَلَيه الصَّلاةُ وَالسَّلامُ " السِّرُّ النِّكَاحُ " وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا التَّعْرِيضُ أَنْ يَقُولَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْقَوْلِ الْمَعْرُوفِ إِنِّي فِيكَ لِرَاغِبٍ وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ نَجْتَمِعَ.
" وَلَاَ يَجُوزُ لِلْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ وَالْمَبْتُوتَةِ الْخُرُوجُ مِنْ بَيْتِهَا لَيْلًا وَلَا نَهَارًا وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا تَخْرُجُ نَهَارًا وَبَعْضُ اللَّيْلِ وَلَا تَبِيتُ فِي غَيْرِ مَنْزِلِهَا " أَمَّا الْمُطْلَّقَةُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١] قِيل الْفَاحِشَةُ نَفْسِ الْخُرُوجِ وَقِيلَ الزِّنَا وَيَخْرُجْنَ لِإِقَامَةِ الْحَدِّ.
وَأَمَّا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فَلِأَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهَا فَتَحْتَاجُ إِلَى الْخُرُوجِ نَهَارًا لِطَلَبِ الْمَعَاشِ وَقَدْ يَمْتَدُّ إِلَى أَنْ يُهْجُمَ اللَّيْلَ وَلَا كَذَلِكَ الْمُطْلَّقَةُ لِأَنَّ النَّفَقَةَ دَارَّةٌ عَلَيْهَا مِنْ مَالِ زَوْجِهَا حَتَّى لَوْ اخْتَلَعَتْ عَلَى نَفَقَةِ عِدَّتِهَا قِيلَ إِنَّهَا تَخْرُجُ نَهَارًا وَقِيلَ لَا تَخْرُجُ لِأَنَّهَا أَسْقَطَتْ حَقَّهَا فَلَا يَبْطُلُ بِهِ حَقٌّ عَلَيْهَا.
" وَعَلَى الْمُعْتَدَّةِ أَنْ تَعْتَدَّ فِي الْمَنْزِلِ الَّذِي يُضَافُ إِلَيْهَا بِالسُّكْنَى حَالَ وُقُوعِ الْفُرْقَةِ وَالْمَوِ ت" لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ِلا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ والْبَيْتُ الْمُضَافُ إِلَيْهَا هُوَ الْبَيْتُ الَّذِي تَسْكُنُهُ وَلِهَذَا لَوْ زَارَتْ أَهْلُهَا وَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا كَانَ عَلَيْهَا أَنْ تَعُودَ إِلَى مَنْزِلِهَا فَتَعْتَدُّ فِيهِ وَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِلَّتِي قُتَلَ زَوْجُهَا " اسْكُنِي فِي بَيْتِك حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ " " وَإِنْ كَانَ نَصِيبُهَا مِنْ دَارِ الْمَيِّتِ لَا يَكْفِيهَا فَأَخْرَجَهَا الْوَرَثَةُ مِنْ نَصِيبِهِمْ انْتَقَلَتْ " لِأَنَّ هَذَا انْتِقَالٌ بِعُذْرٍ وَالْعِبَادَاتِ تُؤَثِّرُ فِيهَا الْأَعْذَارُ فَصَارَ كَمَا إذَا خَافَتْ عَلَى مَتَاعِهَا أَوْ خَافَتْ سُقُوطُ الْمَنْزِلِ أَوْ كَانَتْ فِيهَا بِأَجْرٍ وَلَا تَجِدُ مَا تُؤَدِّيهِ " ثُمَّ إنْ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بِطَلَاقٍ بَائِنٍ أَوْ ثَلَاثٍ لَا بُدَّ مِنْ سُتْرَةٍ بَيْنَهُمَا ثُمَّ لَا بَأْسَ بِهِ " لِأَنَّهُ مُعْتَرِفٌ بِالْحُرْمَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فَاسِقًا يُخَافُ عَلَيْهَا مِنْهُ فَحِينَئِذٍ تَخْرُجُ لِأَنَّهُ عُذْرٌ وَلَا تَخْرُجُ عَمَّا انْتَقَلَتْ إلَيْهِ وَالْأَوْلَى أَنْ يَخْرُجَ هُوَ وَيَتْرَكَهَا.
" وَإِنْ جَعَلَا بَيْنَهُمَا امْرَأَةٌ ثِقَةٍ تَقْدَّرُ عَلَى الْحَيْلُولَةِ فَحَسَنٌ وَإِنْ ضَاقَ عَلَيْهِمَا الْمَنْزِلُ فَلْتَخْرُجْ وَالْأَوْلَى خُرُوجُهُ وَإِذَا خَرَجَتْ الْمَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا إلَى مَكَّةَ فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ مَاتَ عَنْهَا فِي غَيْرِ مِصْرٍ فَإِنْ كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مِصْرَهَا أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ رَجَعَتْ إلَى مِصْرِهَا " لِأَنَّهُ لَيْسَ بِابْتِدَاءِ الْخُرُوجِ مَعْنًى بَلْ هُوَ بِنَاءً "وَإِنْ كَانَتْ مَسِيرَةً ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إنْ شَاءَتْ رَجَعَتْ وَإِنْ شَاءَتْ مَضَتْ سَوَاءٌ كَانَ مَعَهَا وَلِيٌّ أَوْ لَمْ يَكُنْ " مَعْنَاهُ إذَا كَانَ إلَى الْمَقْصِدِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ أَيْضًا،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout