عَدَدٌ مَسْنُونٍ " وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: لَا بُدَّ مِنْ الثَّلَاثِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: " وَلْيَسْتَنِجْ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ ".
ولنا قَوْله عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلَامُ " مَنْ اُسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ فَمَنْ فَعَلَ فَحَسَنٌ وَمَنْ لَا فَلَاَ حَرَجَ " وَالْإِيتَارُ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَمَا رَوَاهُ مَتْرُوكُ الظَّاهِرِ فَإِنَّهُ لَوْ اسْتَنْجَى بِحَجَرٍ لَهُ ثَلَاثَةُ أَحْرِفَ جَازَ بِالْإِجْمَاعِ " وَغَسْلُهُ بِالْمَاءِ أَفْضَلُ " لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ [التُّوبة: ١٠٨] نُزَلت فِي أَقْوَامٍ كَانُوا يَتَّبِعُونَ الْحِجَارَةَ الْمَاءَ ثُمَّ هُوَ أَدَبٌ وَقِيلَ هُوَ سُنَّةٌ فِي زَمَانِنَا وَيُسْتَعْمَلُ الْمَاءَ إلَى أَنْ يَقَعَ فِي غَالِبٍ ظَنِّهِ أَنَّهُ قَدْ طَهُرَ وَلَا يَقْدِرُ بِالْمَرَّاتِ إلَّا إذَا كَانَ مُوسُوسًا فَيُقَدَّرُ بِالثَّلَاثِ فِي حَقِّهِ وَقِيلَ بِالسَّبْعِ " وَلَوْ جَاوَزَتْ النَّجَاسَةُ مَخْرِجَهَا لَمْ يَجُزْ فِيهِ إلَّا الْمَاءُ " وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ إلَّا الْمَائِعُ وَهَذَا يَقِقُّ اخْتِلَافُ الرِّوَايَتَيْنِ فِي تَطْهِيرِ الْعُضْوِ بِغَيْرِ الْمَاءِ عَلَى مَا بَيَّنَّا وَهَذَا لِأَنَّ الْمَسْحَ غَيْرُ مُزِيلٍ إلَّا أَنَّهُ اُكْتُفِيَ بِهِ فِي مَوْضِعِ الِاسْتِنْجَاءِ فَلَا يَتَعَدَّاهُ ثُمَّ يُعْتَبَرُ الْمِقْدَارُ الْمَانِعُ وَرَاءَ مَوْضِعِ الِاسْتِنْجَاءِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ لِسُقُوطِ اعْتِبَارِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ مَعَ مَوْضِعِ الِاسْتِنْجَاءِ اعْتِبَارًا بِسَائِرِ الْمَوَاضِعِ " وَلَا يُسْتَنْجَى بِعَظْمٍ وَلَا بِرَوثٍ " لِأَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ نَهَى عَنْ ذَلِكَ وَلَوْ فَعَلَ يُجْزِيهِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ وَمَعْنَى النَّهْيِ فِي الرَّوْثِ النَّجَاسَةِ وَفِي الْعَظْمِ كَوْنُهُ زَادَ الْجِنَّ، " وَلَا " يُسْتَنْجَى " بِطَعَامٍ " لِأَنَّهُ إضَاعَةٌ وَإِسْرَافٌ " وَلَا بِيَمِينِهِ " لِأَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ نَهَى عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout