وَالرَّتْقِ وَالْقَرْنُ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ الِاسْتِيفَاءَ حِسًّا أَوْ طَبْعًا وَالطَّبْعُ مُؤَيَّدٌ بِالشَّرْعِ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فَرٌّ مِنْ الْمَجْذُومِ فَرَارَكَ مِنْ الْأَسَدِ وَلَنَا أَنَّ فَوْتَ الِاسْتِيفَاءِ أَصْلًا بِالْمَوْتِ لَا يُوجِبُ الْفَسْخَ فَاخْتِلَالُهُ بِهَذِهِ الْعُيُوبِ أَوْلَى وَهَذَا الْأَنَّ الِاسْتِيفَاءَ مِنْ الثَّمَرَاتِ وَالْمُسْتَحِقِّ هُوَ التَّمَكُّنُ وَهُوَ حَاصِلٌ.
" وَإِذَا كَانَ بِالزَّوْجِ جُنُونٌ أَوْ بَرَصٍ أَوْ جُذَامٍ فَلَا خِيَارَ لَهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَقَالَ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ لَهَا الْخِيَارُ " دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْهَا كَمَا فِي الْجَبِّ وَالْعُنَّةِ بِخِلَافِ جَانِبِهِ لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ دَفْعِ الضَّرَرِ بِالطَّلَاقِ وَلَهُمَا أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْخِيَارِ لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ حَقِّ الزَّوْجِ وَإِنَّمَا يَثْبُتُ فِي الْجَبِّ وَالْعُنَّةِ لِأَنَّهُمَا يُخَلَانِ بِالْمَقْصُودِ الْمَشْرُوعِ لَهُ النِّكَاحُ وَهَذِهِ الْعُيُوبُ غَيْرُ مَخْلَّةٍ بِهِ فَافْتَرَقَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout