الْمِلْكُ انْحَلَّتْ الْيَمِينُ " لِوُجُودِ الشَّرْطِ " وَلَمْ يَقَعْ شَيْءٌ " لِانْعِدَامِ الْمُحَلِّيَّةِ.
" وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي وُجُودِ الشَّرْطِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ إلَّا أَنْ تُقِيمَ الْمَرْأَةِ الْبَيِّنَةَ " لِأَنَّهُ مُتَمَسِّكٌ بِالْأَصْلِ وَهُوَ عَدَمُ الشَّرْطِ وَلِأَنَّهُ يُنْكِرُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ وَزَوَالِ الْمِلْكِ وَالْمَرْأَةِ تَدَّعِيهِ " فَإِنْ كَانَ الشَّرْطُ لَا يَعْلَمُ إلَّا مِنْ جِهَتِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي حَقِّ نَفْسِهَا مِثْلُ أَنْ يَقُولَ إنْ حِضْت فَأَنْتِ طَالِقٌ وَفُلَانَةَ فَقَالَتْ قَدْ حِضْت طَلُقْتْ هِيَ وَلَمْ تَطْلُقْ فُلَانَةَ " وَوُقُوعُ الطَّلَاقِ اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يَقَعَ لِأَنَّهُ شَرْطٌ فَلَا تُصَدَّقُ كَمَا فِي الدُّخُولِ وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّهَا أَمِينَةٌ فِي حَقِّ نَفْسِهَا إذْ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ إلَّا مِنْ جِهَتِهَا فَيُقْبَلُ قَوْلُهَا كَمَا قَبِلَ فِي حَقِّ الْعِدَّةِ وَالْغَشْيَانِ لَكِنَّهَا شَاهِدَةٌ فِي حَقِّ ضَرَّتِهَا بَلْ هِيَ مُتَّهَمَةٌ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي حَقِّهَا " وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ إنْ كُنْت تُحْبِّينَ أَنْ يُعَذِّبَكَ اللَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَعَبْدِي حُرٌّ فَقَالَتْ أَحِبُّهُ أَوْ قَالَ إنْ كُنْت تَحَبِّينِي فَأَنْتِ طَالِقٌ وَهَذِهِ مَعَك فَقَالَتْ أُحِبُّك طَلُقْتْ هِيَ وَلَمْ يَعْتِقْ الْعَبْدُ وَلَا تُطْلُقُ صَاحِبَتُهَا " لِمَا بَيَّنَّا وَلَا يَتَيَقَّنُ بِكَذِبِهَا لِأَنَّهَا لِشِدَّةِ بُغْضِهَا إيَّاهُ قَدْ تُحِبُّ التَّخْلِيصُ مِنْهُ بِالْعَذَابِ وَفِي حَقِّهَا إنْ تَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِإِخْبَارِهَا وَإِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَفِي حَقِّ غَيْرِهَا بَقِيَ الْحُكْمُ عَلَى الْأَصْلِ وَهِيَ الْمُحَبَّةُ.
" وَإِذَا قَالَ لَهَا إذَا حِضْت فَأَنْتِ طَالِقٌ فَرَأَتْ الدَّمَ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ حَتَّى يَسْتَمِرَّ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ " لِأَنَّ مَا يَنْقَطِعُ دُونَهَا لَا يَكُونُ حَيْضًا " فَإِذَا تَمَّتْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ حَكَمْنَا بِالطَّلَاقِ مِنْ حِينِ حَاضَتْ " لِأَنَّهُ بِالِامْتِدَادِ عُرِفَ أَنَّهُ مِنْ الرَّحِمِ فَكَانَ حَيْضًا مِنْ الِابْتِدَاءِ.
" وَلَوْ قَالَ لَهَا إذَا حِضْت حَيْضَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضَتِهَا " لِأَنَّ الْحَيْضَةَ بِالْهَاءِ هِيَ الْكَامِلَةُ مِنْهَا وَلِهَذَا حُمِلَ عَلَيْهِ فِي حَدِيثِ الِاسْتِبْرَاءِ وَكَمَالِهَا بِانْتِهَائِهَا وَذَلِكَ بِالطُّهْرِ " وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا صُمْت يَوْمًا طَلُقَتْ حِينَ تَغَيَّبَ الشَّمْسُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تَصُومُ " لِأَنَّ الْيَوْمَ إذَا قَرَنَ بِفِعْلٍ مُمْتَدٍّ يُرَادُ بِهِ بَيَاضُ النَّهَارِ بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَ لَهَا إذَا صُمْت لِأَنَّهُ لَمْ يُقَدِّرْهُ بِمِعْيَارٍ وَقَدْ وُجِدَ الصَّوْمُ بِرُكْنِهِ وَشَرْطَهُ.
" وَمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إذَا وَلَدَتْ غُلَامًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَإِذَا وَلَدَتْ جَارِيَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ فَوَلَدَتْ غُلَامًا وَجَارِيَةً وَلَا يَدْرِي أَيَّهُمَا أَوَّلَ لَزِمَهُ فِي الْقَضَاءِ تَطْلِيقَةٌ وَفِي التَّنَزُّهِ تَطْلِيقَتَانِ وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ بِوَضْعِ الْحَمْلِ " لِأَنَّهَا لَوْ وَلَدَتْ الْغُلَامُ أَوَّلًا وَقَعَتْ وَاحِدَةً وَتَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِوَضْعِ الْجَارِيَةِ ثُمَّ لَا تَقَعُ أُخْرَى بِهِ لِأَنَّهُ حَالَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَلَوْ وَلَدَتْ الْجَارِيَةُ أَوَّلًا وَقَعَتْ تَطْلِيقَتَانِ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِوَضْعِ الْغُلَامِ ثُمَّ لَا يَقَعُ شَيْءٌ آخَرَ بِهِ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ حَالَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَإِذَا فِي حَالٍ تَقَعُ وَاحِدَةٍ وَفِي حَالٍ تَقَعُ ثِنْتَانِ فَلَا تَقَعُ الثَّانِيَةُ بِالشَّكِّ وَالِاحْتِمَالِ وَالْأَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِالثِّنْتَيْنِ تَنَزُّهَا وَاحْتِيَاطًا وَالْعِدَّةُ مُنْقَضِيَةً بِيَقِينٍ لِمَا بَيَّنَّا " وَإِنْ قَالَ لَهَا إنْ كَلَّمْتْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout