" النِّفَاسُ هُوَ الدَّمُ الْخَارِجُ عَقِيبَ الْوِلَادَةِ " لِأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ تَنَفُّسِ الرَّحِمِ بِالدَّمِ أَوْ مِنْ خُرُوجِ النَّفْسِ بِمَعْنَى الْوَلَدِ " أَوْ بِمَعْنَى الدَّمِ وَالدَّمِ الَّذِي تَرَاهُ الْحَامِلُ ابْتِدَاءً أَوْ حَالَ وِلَادَتِهَا قَبْلَ خُرُوجِ الْوَلَدِ اسْتِحَاضَةً " وَإِنْ كَانَ مُمْتَدًّا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ حَيْضٌ اعْتِبَارًا بِالنِّفَاسِ إذْ هُمَا جَمِيعًا مِنْ الرَّحِمِ.
وَلَنَا أَنَّ بِالْحَبَلِ يُنْسُدُ فَمَ الرَّحِمِ كَذَا الْعَادَةُ وَالنِّفَاسُ بَعْدَ انْفِتَاحِهِ بِخُرُوجِ الْوَلَدِ وَلِهَذَا كَانَ نِفَاسًا بَعْدَ خُرُوجِ بَعْضِ الْوَلَدِ فِيمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ لِأَنَّهُ يَنْفَتِحُ فَيَتَنَفَّسُ بِهِ " وَالسَّقْطُ الَّذِي اسْتَبَانَ بَعْدَ خَلْقِهِ وَلَدٌ " حَتَّى تَصِيرَ الْمَرْأَةُ بِهِ نُفَسَاءُ وَتَصِيرُ الْأَمَةُ أُمَّ وَلَدٍ بِهِ وَكَذَا الْعِدَّةُ تَنْقَضِي بِهِ " وَأَقَلُّ النِّفَاسِ لَا حَدَّ لَهُ " لِأَنَّ تَقَدُّمَ الْوَلَدِ عِلْمَ الْخُرُوجِ مِنْ الرَّحِمِ فَأَغْنَى عَنْ امْتِدَادِ جُعْلَ عِلْمًا عَلَيْهِ كَمَا فِي الْحَيْضِ " وَأَكْثَرُهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا وَالزَّائِدُ عَلَيْهِ اسْتِحَاضَةً " لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَقْتٌ لِلنُّفَسَاءِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي اعْتِبَارِ السِّتِّينَ " فَإِنْ جَاوَزَ الدَّمُ الْأَرْبَعِينَ وَقَدْ كَانَتْ وَلَدَتْ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَهَا عَادَةٌ فِي النِّفَاسِ رُدَّتْ إلَى أَيَّامِ عَادَتِهَا " لِمَا بَيَّنَّا فِي الْحَيْضِ " وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهَا عَادَةٌ فَابْتِدَاءُ نِفَاسِهَا أَرْبَعُونَ يَوْمًا " لِأَنَّهُ أَمْكَنَ جَعْلَهُ نِفَاسًا " فَإِنْ وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ فَنِفَاسُهَا مِنْ الْوَلَدِ الْأَوَّلِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَإِنْ كَانَ بَيْنَ الْوَلَدَيْنِ ارْبَعُونَ يَوْمًا وَقَالَ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ الْوَلَدِ الْأَخِيرِ " وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ، لِأَنَّهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout