سَوَاءٌ لِإِطْلَاقِ مَا رُوَيْنَا وَلِأَنَّ الْقَسْمَ مِنْ حُقُوقِ النِّكَاحِ وَلَا تَفَاوُتُ بَيْنَهُنَّ فِي ذَلِكَ وَالِاخْتِيَارُ فِي مِقْدَارِ الدَّوْرِ إلَى الزَّوْجِ لِأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ هُوَ التَّسْوِيَةُ دُونَ طَرِيقَةٍ وَالتَّسْوِيَةُ الْمُسْتَحَقَّةُ فِي الْبَيْتُوتَةِ لَا فِي الْمُجَامَعَةِ لِأَنَّهَا تَبْتَنِي عَلَى النَّشَاطِ " وَإِذَا كَانَتْ إحْدَاهُمَا حُرَّةً وَالْأُخْرَى أَمَةً فَلِلْحُرَّةِ الثُّلُثَانِ مِنْ الْقِسْمِ وَلِلْأَمَةِ الثُّلُثُ " بِذَلِكَ وَرَدَّ الْأَثَرِ وَلِأَنَّ حِلَّ الْأَمَةِ أَنْقَصُ مِنْ حَلِّ الْحُرَّةِ فَلَا بُدَّ مِنْ إظْهَارِ النُّقْصَانِ فِي الْحُقُوقِ وَالْمُكَاتَبَةِ وَالْمُدَبَّرَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ بِمَنْزِلَةِ الْأَمَةِ لِأَنَّ الرِّقَّ فِيهِنَّ قَائِمٌ.
قَال: " وَلَا حَقَّ لَهُنَّ فِي الْقِسْمِ حَالَةَ السَّفَرِ فَيُسَافِرُ الزَّوْجُ بِمَنْ شَاءَ مِنْهُنَّ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقْرَعَ بَيْنَهُنَّ فَيُسَافِرُ بِمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهَا " وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ الْقُرْعَةُ مُسْتَحَقَّةٌ لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ إذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ إلَّا أَنَّا نَقُولُ إنَّ الْقُرْعَةَ لِتَطْيِيبِ قُلُوبِهِنَّ فَيَكُونُ مِنْ بَابِ الِاسْتِحْبَابِ وَهَذَا لِأَنَّهُ لَا حَقَّ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ مُسَافَرَةِ الزَّوْجِ أَلَا يَرَى أَنَّ لَهُ أَنْ لَا يَسْتَصْحَبَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ فَكَذَا لَهُ أَنْ يُسَافِرَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ وَلَا يُحْتَسِبُ عَلَيْهِ بِتِلْكَ الْمُدَّةِ " وَإِنْ رَضِيَتْ إحْدَى الزَّوْجَاتِ بِتَرْكِ قَسْمِهَا لِصَاحِبَتِهَا جَازَ " لِأَنَّ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنْ يُرَاجِعَهَا وَتُجْعَلُ يَوْمَ نَوْبَتِهَا لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا " وَلَهَا أَنْ تَرْجِعَ فِي ذَلِكَ " لِأَنَّهَا أَسْقَطَتْ حَقًّا لَمْ يَجِبْ بَعْدُ فَلَا يَسْقُطُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout