" وَالْمُسْتَحَاضَةِ وَمَنْ بِهِ سَلَسَ الْبَوْلِ وَالرُّعَافِ الدَّائِمِ وَالْجُرْحُ الَّذِي لَا يَرْقَأُ يَتَوَضَّئُونَ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ فَيُصَلُّونَ بِذَلِكَ الْوُضُوءِ فِي الْوَقْتِ مَا شَاءُوا مِنْ الْفَرَائِضِ وَالنَّوَافِلِ " وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَتَوَضَّأُ الْمُسْتَحَاضَةُ لِكُلِّ مَكْتُوبَةٍ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " الْمُسْتَحَاضَةُ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ " وَلِأَنَّ اعْتِبَارَ طَهَارَتِهَا ضَرُورَةُ أَدَاءِ الْمَكْتُوبَةِ فَلَا تَبْقَى بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا.
وَلَنَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " الْمُسْتَحَاضَةُ تَتَوَضَّأُ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ " وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْأَوَّلِ لِأَنَّ اللَّامَ تُسْتَعَارُ لِلْوَقْتِ يُقَالُ آتِيك لِصَلَاةِ الظُّهْرِ أَيْ وَقْتِهَا وَلِأَنَّ الْوَقْتَ أُقِيمُ مَقَامَ الْأَدَاءِ تَيْسِيرًا فَيُدَارُ الْحُكْمُ عَلَيْهِ " وَإِذَا خَرَجَ الْوَقْتُ بَطَلَ وُضُوؤُهُمْ وَاسْتَأْنَفُوا الْوُضُوءَ لِصَلَاةٍ أُخْرَى " وَهَذَا عِنْدَ أَصْحَابِنَا الثَّلَاثَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَقَالَ زُفَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَأْنَفُوا إذَا دَخَلَ الْوَقْتُ " فَإِنْ تَوَضَّئُوا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ أَجْزَأَهُمْ عَنْ فَرْضِ الْوَقْتِ حَتَّى يَذْهَبَ وَقْتَ الظُّهْرِ " وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَزُفَرُ رَحِمَهُمَا اللَّهُ أَجْزَأَهُمْ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتَ الظُّهْرَ.
وَحَاصِلِهُ: أَنَّ طَهَارَةَ الْمَعْذُورِ تَنْتَقَضُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ أَيْ عِنْدَهُ بِالْحَدَثِ السَّابِقِ عِنْدَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout