" أَهْلُ عَرَفَةَ إذَا وَقَفُوا فِي يَوْمٍ وَشَهِدَ قَوْمٌ أَنَّهُمْ وَقَفُوا يَوْمَ النَّحْرِ أَجْزَأَهُمْ " وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا يُجْزِيَهُمْ اعْتِبَارًا بِمَا إذَا وَقَفُوا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَهَذَا لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ تَخْتَصُّ بِزَمَانٍ وَمَكَانٍ فَلَا يَقَعُ عِبَادَةً دُونَهُمَا وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ هَذِهِ شَهَادَةٌ قَامَتْ عَلَى النَّفْيِ وَعَلَى أَمْرٍ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْحُكْمِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا نَفْيُ حَجِّهِمْ وَالْحَجِّ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْحُكْمِ فَلَا تُقْبَلُ وَلِأَنَّ فِيهِ بَلْوَى عَامًّا لِتَعَذُّرِ الْإِحْتِرَازِ عَنْهُ وَالتَّدَارُكُ غَيْرُ مُمْكِنٍ وَفِي الْأَمْرِ بِالِاعَادَةِ حَرَجٌ بَيْنٌ فَوَجَبَ أَنْ يَكْتَفِيَ بِهِ عِنْدَ الِاشْتِبَاهِ بِخِلَافِ مَا إذَا وَقَفُوا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ لِأَنَّ التَّدَارُكَ مُمْكِنٌ فِي الْجُمْلَةِ بِأَنْ يَزُولَ الِاشْتِبَاهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ وَلِأَنَّ جَوَازَ الْمُؤَخَّرِ لَهُ نَظِيرٌ وَلَا كَذَلِكَ جَوَازُ الْمُقَدَّمِ قَالُوا يَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَنْ لَا يَسْمَعَ هَذِهِ الشَّهَادَةَ وَيَقُولُ قَدْ تَمَّ حَجَّ النَّاسُ فَانْصَرَفُوا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا إلَّا إيقَاعُ الْفِتْنَةِ وَكَذَا إذَا شَهِدُوا عَشِيَّةَ عَرَفَةَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَلَا يُمْكِنُهُ الْوُقُوفُ فِي بَقِيَّةِ اللَّيْلِ مَعَ النَّاسِ أَوْ أَكْثَرِهِمْ لَمْ يَعْمَلْ بِتِلْكَ الشَّهَادَةِ.
قَال: " وَمَنْ رَمَى فِي الْيَوْمِ الثَّانِي الْجَمْرَةُ الْوُسْطَى وَالثَّالِثَةُ وَلَمْ يَرُمْ الْأُولَى فَانٍ رَمَى الْأُولَى ثُمَّ الْبَاقِيَتَيْنِ فَحَسَنٌ " لِأَنَّهُ رَاعَى التَّرْتِيبَ الْمَسْنُونَ " وَلَوْ رَمَى الْأُولَى وَحْدَهَا أَجْزَأَهُ " لِأَنَّهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout