" وَإِذَا أَتَى الْكُوفِيُّ بُسْتَانِ بَنِي عَامِرٍ فَأَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فَإِنْ رَجَعَ إلَى ذَاتِ عِرْقٍ وَلَبَّى بَطَلَ عَنْهُ دَمُ الْوَقْتِ وَإِنْ رَجَعَ إلَيْهِ وَلَمْ يَلِبْ حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ وَطَافَ لِعُمْرَتِهِ فَعَلَيْهِ دَمٌ " وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا إنْ رَجَعَ إلَيْهِ مُحْرِمًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ لَبَّى أَوْ لَمْ يَلِبْ وَقَالَ زُفَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَسْقُطُ لَبَّى أَوْ لَمْ يُلِبْ لِأَنَّ جِنَايَتَهُ لَمْ تَرْتَفِعْ بِالْعَوْدِ وَصَارَ كَمَا إذَا أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ بَعْدَ الْغُرُوبِ.
وَلَنَا أَنَّهُ تَدَارَكُ الْمَتْرُوكَ فِي أَوَانِهِ وَذَلِكَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الْأَفْعَالِ فَيَسْقُطُ الدَّمُ بِخِلَافِ الْإِفَاضَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَدَارَكْ الْمَتْرُوكُ عَلَى مَا مَرَّ غَيْرَ أَنَّ التَّدَارُكَ عِنْدَهُمَا بِعَوْدِهِ مُحْرِمًا لِأَنَّهُ أَظْهَرُ حَقُّ الْمِيقَاتِ كَمَا إذَا مَرَّ بِهِ مُحْرِمًا سَاكِتًا وَعِنْدَهُ رَحِمَهُ اللَّهُ بِعَوْدِهِ مُحْرِمًا مَلَبِّيًا لِأَنَّ الْعَزِيمَةَ فِي الْإِحْرَامِ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ فَإِذَا تَرَخَّصَ بِالتَّأْخِيرِ إلَى الْمِيقَاتِ وَجَبَ عَلَيْهِ قَضَاءُ حَقِّهِ بِإِنْشَاءِ التَّلْبِيَةِ فَكَانَ التَّلَافِي بِعَوْدِهِ مَلَبِيًا وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ إذَا أَحْرَمَ بِحُجَّةٍ بَعْدَ الْمُجَاوَزَةِ مَكَانَ الْعُمْرَةِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَاهُ وَلَوْ عَادَ بَعْدَ مَا ابْتَدَأَ بِالطَّوَافِ وَاسْتَلَمَ الْحَجْرُ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ الدَّمُ بِالِاتِّفَاقِ وَلَوْ عَادَ إلَيْهِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ يَسْقُطُ بِالِاتِّفَاقِ " وَهَذَا " الَّذِي ذَكَرْنَا " إذَا كَانَ يُرِيدُ الْحَجَّ أَوْ الْعُمْرَةَ فَإِنْ دَخَلَ الْبُسْتَانِ لِحَاجَةٍ فَلَهُ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ وَوَقْتِهُ الْبُسْتَانِ وَهُوَ وَصَاحِبُ الْمَنْزِلِ سَوَاءٌ " لِأَنَّ الْبُسْتَانَ غَيْرُ وَاجِبِ التَّعْظِيمِ فَلَا يَلْزَمُهُ الْإِحْرَامُ بِقَصْدِهِ وَإِذَا دَخَلَهُ الْتَحَقَ بِأَهْلِهِ وَلِلْبُسْتَانِيِّ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إحْرَامٍ لِلْحَاجَةِ فَكَذَلِكَ لَهُ وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ وَوَقْتُهُ الْبُسْتَانُ جَمِيعُ الْحِلِّ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَرَمِ وَقَدْ مَرَّ مِنْ قِبْلٍ فَكَذَا وَقْتَ الدَّاخِلِ الْمُلْحَقِ بِهِ " فَإِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout