وَلَنَا أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَضْرِبُ لَهُ فُسْطَاطٌ فِي إحْرَامِهِ وَلِأَنَّهُ لَا يَمَسُّ بَدَنُهُ فَأَشْبَهَ الْبَيْتَ " وَلَوْ دَخَلَ تَحْتَ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ حَتَّى غَطَّتْهُ إنْ كَانَ لَا يُصِيبُ رَأْسَهُ وَلَا وَجْهَةَ فَلَا بَأْسَ بِهِ " لِأَنَّهُ اسْتِظْلَالٌ " وَ" لَا بَأْسَ بِأَنْ " يَشُدُّ فِي وَسَطِهِ الْهِمْيَانِ " وَقَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ يُكْرَهُ إذَا كَانَ فِيهِ نَفَقَةُ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ.
وَلَنَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْنَى لُبْسِ الْمَخِيطِ فَاسْتَوَتْ فِيهِ الْحَالَتَانِ " وَلَا يُغَسِلُ رَأْسَهُ وَلَا لِحْيَتِهُ بِالْخُطْمَى " لِأَنَّهُ نَوْعُ طِيِّبٍ وَلِأَنَّهُ يُقْتُلُ هَوَامُ الرَّأْسِ.
قَال: " وَيَكْثُرُ مِنْ التَّلْبِيَةِ عَقِيبَ الصَّلَوَاتِ وَكُلَّمَا عَلَا شَرَفًا أَوْ هَبَطَ وَادِيًا أَوْ لَقِيَ رَكِبًا وَبِالْأَسْحَارِ " لِأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَانُوا يُلِبُونَ فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ وَالتَّلْبِيَةِ فِي الْإِحْرَامِ عَلَى مِثَالِ التَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ فَيُؤْتَى بِهَا عِنْدَ الْإِنْتِقَالِ مِنْ حَالٍ إلَى حَالٍ " وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّلْبِيَةِ " لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " أَفْضَلُ الْحَجِّ الْعَجُّ وَالثَّجُّ " فَالْعَجُّ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ وَالثَّجِّ إسَالَةُ الدَّمَ.
قَال: " فَإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ ابْتَدَأَ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ " لِمَا رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَمَا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ زِيَارَةُ الْبَيْتِ وَهُوَ فِيهِ وَلَا يَضُرُّهُ لَيْلًا دَخَلَهَا أَوْ نَهَارًا لِأَنَّهُ دُخُولُ بَلْدَةٍ فَلَا يَخْتَصُّ بِأَحَدِهِمَا " وَإِذَا عَايَنَ الْبَيْتَ كَبَّرٌ وَهَلَلٌ " وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ إذَا لَقِيَ الْبَيْتُ بِاسْمِ اللَّهِ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ لَمْ يُعَيِّنْ فِي الْأَصْلِ لِمُشَاهَدِ الْحَجِّ شَيْئًا مِنْ الدَّعَوَاتِ لِأَنَّ التَّوْقِيتَ يَذْهَبُ بِالرِّقَّةِ وَإِنْ تَبَرَّكَ بِالْمَنْقُولِ مِنْهَا فَحَسَنَ.
قَال: " ثُمَّ ابْتَدَأَ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَاسْتَقْبَلَهُ وَكَبَّرَ وَهَلَّلٌ " لِمَا رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ دَخَلَ الْمَسْجِدُ فَابْتَدَأَ بِالْحَجَرِ فَاسْتَقْبَلَهُ وَكَبَّرَ وَهِلَلَ.
قَال: " وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ " لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ " لَا تَرْفَعُ الْأَيْدِي إلَّا فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنٍ وَذَكَرَ مِنْ جُمْلَتِهَا اسْتِلَامَ الْحَجَرِ ".
قال: " وَاسْتَلِمْهُ إنْ اسْتَطَاعَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْذِيَ مُسْلِمًا " لِمَا رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَبْلَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَوَضْعَ شَفَتَيْهِ عَلَيْهِ وَقَالَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " إِنَّكَ رَجُلٌ أَيْدَ تُؤْذِي الضَّعِيفَ فَلَا تُزَاحُمُ النَّاسُ عَلَى الْحَجَرِ وَلَكِنْ إنْ وُجِدَتْ فُرْجَةً فَاسْتَلَمَهُ وَإِنْ لَا فَاسْتَقْبَلَهُ وَهَلَلٌ وَكِبَّرَ " وَلِأَنَّ الْإِسْتَلَامَ سُنَّةٌ وَالتَّحَرُّزُ عَنْ أَذَى الْمُسْلِمِ وَاجِبً.
قَال: " وَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَمَسَّ الْحَجْرَ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ " كَالْعُرْجُونِ وَغَيْرِهِ " ثُمَّ قَبْلَ ذَلِكَ فِعْلٌ " لِمَا رَوَى أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ طَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَاسْتَلَمَ الْأَرْكَانُ بِمُحْجَّنِهِ وَإِنْ لِمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout