إلَّا نَبِيذُ التَّمْرَ. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَتَوَضْأَبُهُ وَلَا يَتَيَمَّمُ " لِحَدِيثِ لَيْلَةِ الْجِنِّ فَإِنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ تَوَضَّأَ بِهِ حِينَ لَمْ يَجِدْ الْمَاءُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ يَتَيَمَّمُ وَلَا يَتَوَضَّأُ بِهِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ عَمَلًا بِآيَةِ التَّيَمُّمِ لِأَنَّهَا أَقْوَى أَوْ هُوَ مَنْسُوخٌ بِهَا لِأَنَّهَا مَدْنِيَةٌ وَلَيْلَةُ الْجِنِّ كَانَتْ مَكِيَّةً وَقَالَ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَتَوَضَأَبُهُ وَيَتَيَمَّمُ لِأَنَّ فِي الْحَدِيثِ اضْطِرَابًا وَفِي التَّارِيخِ جَهَالَةٌ فَوَجَبَ الْجَمْعُ احْتِيَاطًا قُلْنَا لَيْلَةَ الْجِنِّ كَانَتْ غَيْرُ وَاحِدَةٍ فَلَا يَصِحُّ دَعْوَى النُّسَخِ وَالْحَدِيثِ مَشْهُورٌ عَمِلَتْ بِهِ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَبِمِثْلِهِ يُزَادُ عَلَى الْكِتَابِ وَأَمَّا الِاغْتِسَالُ بِهِ فَقَدْ قِيلَ يَجُوزُ عِنْدَهُ اعْتِبَارًا بِالْوُضُوءِ وَقِيلَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ فَوْقَهُ وَالنَّبِيذُ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ حُلُّوًا رَقِيقًا يَسِيلُ عَلَى الْأَعْضَاءِ كَالْمَاءِ وَمَا اشْتَدَّ مِنْهَا صَارَ حَرَامًا لَا يَجُوزُ التَّوَضِّي بِهِ وَإِنْ غَيَّرَتْهُ النَّارَ فَمَا دَامَ حُلُّوًا رَقِيقًا فَهُوَ عَلَى الْخِلَافِ وَإِنْ اشْتَدَّ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ يَجُوزُ التَّوَضِّي بِهِ لِأَنَّهُ يَحِلُّ شُرْبُهُ عِنْدَهُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا يَتَوَضْأَبُهُ لِحُرْمَةِ شُرْبِهِ عِنْدَهُ وَلَا يَجُوزُ التَّوَضِّي بِمَا سِوَاهُ مِنْ الْأَبْنَذَةِ جَرْيًا عَلَى قَضِيَّةِ الْقِيَاسِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout