الْكَلْبُ ثَلَاثًا " وَلِسَانُهُ يُلَاقِي الْمَاءَ دُونَ الْإِنَاءِ فَلَمَّا تَنَجَّسَ الْإِنَاءُ فَالْمَاءُ أَوْلَى وَهَذَا يُفِيدُ النَّجَاسَةَ وَالْعَدَدَ فِي الْغُسْلِ وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي اشْتِرَاطِ السَّبْعِ وَلِأَنَّ مَا يُصِيبُهُ بَوْلُهُ يَطْهُرُ بِالثَّلَاثِ فَمَا يُصِيبُهُ سُؤْرُهُ وَهُوَ دُونَهُ أَوْلَى وَالْأَمْرُ الْوَارِدُ بِالسَّبْعِ مَحْمُولٌ عَلَى ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ " وَسُؤْرُ الْخِنْزِيرِ نَجِسٌ " لِأَنَّهُ نَجِسُ الْعَيْنِ عَلَى مَا مَرَّ " وَسُؤْرُ سِبَاعِ الْبَهَائِمِ نَجِسٌ " خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيمَا سِوَى الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ لِأَنَّ لَحْمَهَا نَجِسٌ وَمِنْهُ يَتَوَلَّدُ اللُّعَابُ وَهُوَ الْمُعْتَبَرُ فِي الْبَابِ " وَسُؤْرُ الْهِرَّةِ طَاهِرٌ مَكْرُوهٌ " وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ غَيْرُ مَكْرُوهٍ لِأَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يُصْغِي لَهَا الْإِنَاءُ فَتَشْرَبُ مِنْهُ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ بِهِ وَلَهُمَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " الْهِرَّةُ سَبْعٌ " وَالْمُرَادُ بَيَانُ الْحُكْمِ دُونَ الْخِلْقَةِ وَالصُّورَةِ إلَّا أَنَّهُ سَقَطَتْ النَّجَاسَةُ لِعِلَّةِ الطَّوفِ فَبَقِيَتْ الْكَرَاهَةُ وَمَا رَوَاهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا قَبْلَ التَّحْرِيمِ ثُمَّ قِيلَ كَرَاهَتُهُ لِحُرْمَةِ اللَّحْمِ وَقِيلَ لِعَدَمِ تَحَامِيهَا النَّجَاسَةِ وَهَذَا يُشِيرُ إلَى التَّنَزُّهِ وَالْأَوَّلِ إلَى الْقُرْبِ مِنْ التَّحْرِيمِ وَلَوْ أَكَلَتْ فَأْرَةً ثُمَّ شَرِبَتْ عَلَى فَوْرِهِ الْمَاءُ تَنَجَّسُ إلَّا إذَا مَكَثَتْ سَاعَةً لِغُسْلِهَا فَمَهَا بِلِعَابِهَا وَالِاسْتِثْنَاءِ عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَيَسْقُطُ اعْتِبَارُ الصَّبِّ لِلضَّرُورَةِ " وَ"سُؤْرِ " الدَّجَاجَةُ الْمُخَلَّاةُ " مَكْرُوهٌ لِأَنَّهَا تُخَالِطُ النَّجَاسَةُ وَلَوْ كَانَتْ مَحْبُوسَةً بِحَيْثُ لَا يَصِلُ مِنْقَارُهَا إلَى مَا تَحْتَ قَدَمَيْهَا لَا يُكْرَهُ لِوُقُوعِ الْأَمْنِ عَنْ الْمُخَالَطَةِ " وَ" كَذَا سُؤْرٌ " سِبَاعُ الطَّيْرِ " لِأَنَّهَا تَأْكُلُ الْمَيِّتَاتِ فَأَشْبَهَ الْمُخَلَّاةَ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهَا إذَا كَانَتْ مَحْبُوسَةً وَيَعْلَمُ صَاحِبُهَا أَنَّهُ لَا قَذْرَ عَلَى مِنْقَارِهَا لَا يُكْرَهُ وَاسْتَحْسَنَ الْمَشَايِخُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ " وَ"سُؤْرِ " مَا يَسْكُنُ الْبُيُوتَ كَالْحَيَّةِ وَالْفَأْرَةِ مَكْرُوهٌ " لِأَنَّ حُرْمَةَ اللَّحْمِ أَوْجَبَتْ نَجَاسَةُ السُّؤْرِ إلَّا أَنَّهُ سَقَطَتْ النَّجَاسَةُ لِعِلَّةِ الطَّوفِ فَبَقِيَتْ الْكَرَاهَةُ وَالتَّنْبِيهُ عَلَى الْعِلَّةِ فِي الْهِرَّةِ. قَالَ " وَسُؤْرُ الْحِمَارِ وَالْبَغْلِ مَشْكُوكٌ فِيهِ " قِيلَ الشَّكُّ فِي طَهَارَتِهِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ طَاهِرًا لَكَانَ طَهُورًا مَا لَمْ يَغْلِبْ اللُّعَابُ عَلَى الْمَاءِ وَقِيلَ الشَّكُّ فِي طَهُورِيَّتِهِ لِأَنَّهُ لَوْ وَجِدَ الْمَاءَ الْمُطْلَقَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ غَسْلُ رَأْسِهِ وَكَذَا لَبَنُهُ طَاهِرٌ وَعِرَقَهُ لَا يَمْنَعُ جَوَازَ الصَّلَاةِ وَإِنْ فُحِشَ فَكَذَا سُؤْرُهُ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَيُرْوَى نَصُّ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى طَهَارَتِهِ وَسَبَبِ الشَّكِّ تَعَارُضُ الْأَدِلَّةُ فِي إبَاحَتِهِ وَحُرْمَتِهِ أَوْ اخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي نَجَاسَتِهِ وَطَهَارَتِهِ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ نَجِسٌ تَرْجِيحًا لِلْحُرْمَةِ وَالنَّجَاسَةِ وَالْبَغْلِ مِنْ نَسْلِ الْحِمَارِ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَتِهِ " فَإِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرُهُمَا يَتَوَضَّأُ بِهِمَا وَيَتَيَمَّمُ وَيَجُوزُ أَيُّهُمَا قَدِّمَ " وَقَالَ زُفَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يُقَدِّمَ الْوُضُوءَ لِأَنَّهُ مَاءٌ وَاجِبُ الِاسْتِعْمَالِ فَأَشْبَهَ الْمَاءَ الْمُطْلَقَ وَلَنَا أَنَّ الْمُطَهِّرَ أَحَدُهُمَا فَيُفِيدُ الْجَمْعَ دُونَ التَّرْتِيبِ " وَسُؤْرِ الْفَرَسِ طَاهِرٌ عِنْدَهُمَا " لِأَنَّ لَحْمَهُ مَأْكُولٌ " وَكَذَا عِنْدَهُ فِي الصَّحِيحِ " لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ لِإِظْهَارِ شَرَفِهِ " فَإِنْ لَمْ يَجِدِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout