دَيْنَ عُشْرَهُ " وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا أَدْرِي أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ رَجَعَ عَنْ هَذَا أَمْ لَا وَقِيَاسُ قَوْلُهُ الثَّانِي فِي الْمُضَارَبَةِ وَهُوَ قَوْلُهُمَا إنَّهُ لَا يَعْشِرُهُ لِأَنَّ الْمِلْكَ فِيمَا فِي يَدِهِ لِلْمَوْلَى وَلَهُ التَّصَرُّفُ فَصَارَ كَالْمُضَارِبِ وَقِيلَ فِي الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْعَبْدَ يَتَصَرَّفُ لِنَفْسِهِ حَتَّى لَا يَرْجِعَ بِالْعُهْدَةِ عَلَى الْمَوْلَى فَكَانَ هُوَ الْمُحْتَاجُ إلَى الْحِمَايَةِ وَالْمُضَارِبِ يَتَصَرَّفُ بِحُكْمِ النِّيَابَةِ حَتَّى يَرْجِعَ بِالْعُهْدَةِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ فَكَانَ رَبُّ الْمَالِ هُوَ الْمُحْتَاجُ فَلَا يَكُونُ الرُّجُوعُ فِي الْمُضَارِبِ رُجُوعًا مِنْهُ فِي الْعَبْدِ وَإِنْ كَانَ مَوْلَاهُ مَعَهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَهُ إلَّا إذَا كَانَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِمَالِهِ لِانْعِدَامِ الْمِلْكِ أَوْ لِلشُّغْلِ.
قَالَ: " وَمَنْ مَرَّ عَلَى عَاشِرٍ الْخَوَارِجِ فِي أَرْضٍ قَدْ غَلَبُوا عَلَيْهَا فَعَشْرَهُ يُثْنِي عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ " مَعْنَاهُ إذَا مَرَّ عَلَى عَاشِرٍ أَهْلِ الْعَدْلِ لِأَنَّ التَّقْصِيرَ جَاءَ مِنْ قِبَلِهِ مِنْ حَيْثُ أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout