لَا يَدْخُلُهَا الْقِيَاسُ فَإِذَا امْتَنَعَ إيجَابُ مَا وَرَدَ بِهِ الشَّرْعُ امْتَنَعَ أَصْلًا وَإِذَا كَانَ فِيهَا وَاحِدٌ مِنْ الْمَسَانِ جَعَلَ الْكُلَّ تَبَعًا لَهُ فِي انْعِقَادِهَا نِصَابًا دُونَ تَأْدِيَةِ الزَّكَاةِ ثُمَّ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا يَجِبُ فِيمَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ مِنْ الْحَمْلَانِ وَفِيمَا دُونَ الثَّلَاثِينَ مِنْ الْعَجَاجِيلِ شَيْءٌ وَيَجِبُ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنْ الْفُصْلَانِ وَاحِدٌ ثُمَّ لَا يَجِبُ شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ مَبْلَغًا لَوْ كَانَتْ مَسَانٌ يُثْنَى الْوَاجِبُ ثُمَّ لَا يَجِبُ شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ مَبْلَغًا لَوْ كَانَتْ مَسَانٌ يُثَلُثُ الْوَاجِبَ وَلَا يَجِبُ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فِي الرِّوَايَةِ وَعَنْهُ أَنَّهُ يَجِبُ فِي الْخُمُسِ خَمْسٌ فَصِيلٍ وَفِي الْعُشْرِ خَمْسًا فَصِيلَ عَلَى هَذَا الِاعْتِبَارِ وَعَنْهُ أَنَّهُ يَنْظَرُ إلَى قِيمَةِ خَمْسٍ فَصِيلٍ وَسَطٍ وَإِلَى قِيمَةِ شَاةٍ فِي الْخُمُسِ فَيَجِبُ أَقَلُّهُمَا وَفِي الْعُشْرِ إلَى قِيمَةِ شَاتَيْنِ وَإِلَى قِيمَةِ خُمْسِيٍّ فَصِيلَ عَلَى هَذَا الِاعْتِبَارِ.
قَال: " وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ سُنٌّ فَلَمْ تُوجَدْ أَخْذُ الْمُصَدِّقِ أَعْلَى مِنْهَا وَرَدَّ الْفَضْلِ أَوْ أَخَذَ دُونَهَا وَأَخَذَ الْفَضْلِ " وَهَذَا يَبْتَنِي عَلَى أَنَّ أَخْذَ الْقِيمَةِ فِي بَابِ الزَّكَاةِ جَائِزٌ عِنْدَنَا عَلَى مَا نَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى إلَّا أَنَّ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ لَهُ أَنْ لَا يَأْخُذَ وَيُطَالَبَ بِعَيْنِ الْوَاجِبِ أَوْ بِقِيمَتِهِ لِأَنَّهُ شِرَاءٌ وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي يُجْبَرُ لِأَنَّهُ لَا بَيْعَ فِيهِ بَلْ هُوَ إعْطَاءٌ بِالْقِيمَةِ " وَيَجُوزُ دَفْعُ الْقَيِّمِ فِي الزَّكَاةِ " عِنْدَنَا وَكَذَا فِي الْكَفَّارَاتِ وَصَدَقَةُ الْفِطْرِ وَالْعُشْرِ وَالنَّذْرِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: لَا يَجُوزُ اتِّبَاعًا لِلْمَنْصُوصِ كَمَا فِي الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا وَلَنَا أَنَّ الْأَمْرَ بِالْأَدَاءِ إلَى الْفَقِيرِ إيصَالُ الرِّزْقِ الْمَوْعُودِ إلَيْهِ فَيَكُونُ إبْطَالًا لِقَيْدِ الشَّاةِ فَصَارَ كَالْجِزْيَةِ بِخِلَافِ الْهَدَايَا لِأَنَّ الْقُرْبَةَ فِيهَا إرَاقَةٌ لَدَمٍ وَهُوَ لَا يَعْقِلُ وَوَجْهُ الْقُرْبَةِ فِي الْمُتَنَازَعِ فِيهِ سَدُّ خِلَّةِ الْمُحْتَاجِ وَهُوَ مَعْقُولٌ " وَلَيْسَ فِي الْعَوَامِلِ وَالْحَوَامِلِ وَالْعُلُوفَةِ صَدَقَةٌ " خِلَافًا لِمَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ لَهُ ظَوَاهِرُ النُّصُوصِ وَلَنَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " لَيْسَ فِي الْحَوَامِلِ وَالْعَوَامِلِ وَلَا فِي الْبَقَرَةِ الْمَثِيرَةِ صَدَقَةٌ " وَلِأَنَّ السَّبَبَ هُوَ الْمَالُ النَّامِي وَدَلِيلُهُ الْإِسَامَةُ أَوْ الْإِعْدَادُ لِلتِّجَارَةِ وَلَمْ يُوجَدْ وَلِأَنَّ فِي الْعُلُوفَةِ تَتْرَاكُمُ الْمُؤْنَةَ فَيَنْعَدِمُ النَّمَاءُ مَعْنًى ثُمَّ السَّائِمَةِ هِيَ الَّتِي تَكْتَفِي بِالرَّعْيِ فِي أَكْثَرِ الْحَوْلِ حَتَّى لَوْ عَلَّفَهَا نِصْفَ الْحَوْلِ أَوْ أَكْثَرَ كَانَتْ عُلُوفَةً لِأَنَّ الْقَلِيلَ تَابِعٌ لِلْأَكْثَرِ " وَلَا يَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ خِيَارَ الْمَالِ وَلَا رِذَالَتِهُ وَيَأْخُذُ الْوَسَطَ " لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ " لَا تَأْخُذُوا مِنْ حَزَرَاتِ أَمْوَالِ النَّاسِ أَيْ كَرَائِمِهَا وَخُذُوا مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ " أَيْ أَوْسَاطِهَا وَلِأَنَّ فِيهِ نَظَرًا مِنْ الْجَانِبَيْنَ.
قَال: " وَمَنْ كَانَ لَهُ نِصَابٌ فَاسْتَفَادَ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ مِنْ جِنْسِهِ ضَمَّهُ إلَيْهِ وَزَكَّاهُ بِهِ " وَقَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا يُضَمُّ لِأَنَّهُ أَصْلٌ فِي حَقِّ الْمِلْكِ فَكَذَا فِي وَظِيفَتِهِ بِخِلَافِ الْأَوْلَادِ وَالْأَرْبَاحِ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ فِي الْمِلْكِ حَتَّى مَلَكَتْ بِمِلْكِ الْأَصْلِ وَلَنَا أَنَّ الْمُجَانَسَةَ هِيَ الْعِلَّةُ فَي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout