" وَيُنْزَعُ عَنْهُ الْفَرْوُ وَالْحَشْوُ وَالْقَلَنْسُوَةُ وَالسِّلَاحُ وَالْخُفُّ " لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ جِنْسِ الْكَفَنِ " وَيَزِيدُونَ وَيَنْقُصُونَ مَا شَاءُوا " إتْمَامًا لِلْكُفِّنِ.
قَال: " وَمَنْ ارْتَثَّ غُسْلَ " وَهُوَ مَنْ صَارَ خَلْقًا فِي حُكْمِ الشَّهَادَةِ لِنَيْلِ مَرَافِقِ الْحَيَاةِ لِأَنَّ ذَلِكَ يَخِفُّ أَثَرَ الظُّلْمِ فَلَمْ يَكُنْ فِي مَعْنَى شُهَدَاءِ أَحَدٍ " وَالِارْتِثَاثُ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ أَوْ يَنَامَ أَوْ يُدَاوَى أَوْ يَنْقَلُ مِنْ الْمَعْرِكَةِ حَيًّا " لِأَنَّهُ نَالَ بَعْضُ مَرَافِقِ الْحَيَاةِ وَشُهَدَاءُ أَحَدٍ مَاتُوا عَطَشًا وَالْكَأْسُ تَدَارٌ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَقْبَلُوا خَوْفًا مِنْ نُقْصَانِ الشَّهَادَةِ إلَّا إذَا حَمَلَ مِنْ مَصْرَعِهِ كَيْلًا تَطَأُهُ الْخُيُولُ لِأَنَّهُ مَا نَالَ شَيْئًا مِنْ الرَّاحَةِ وَلَوْ آوَاهُ فُسْطَاطٌ أَوْ خَيْمَةً كَانَ مُرْتَثًا لِمَا بَيَّنَّا " وَلَوْ بَقِيَ حَيًّا حَتَّى مَضَى وَقْتُ صَلَاةٍ وَهُوَ يَعْقِلُ فَهُوَ مُرْتَثٌ " لِأَنَّ تِلْكَ الصَّلَاةَ صَارَتْ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ وَهُوَ مِنْ أَحْكَامِ الْأَحْيَاءِ قَالَ وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَلَوْ أُوصِيَ بِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الْآخِرَةِ كَانَ ارْتِثَاثًا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللَّهُ لِأَنَّهُ ارْتِفَاقٌ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا يَكُونُ لِأَنَّهُ مِنْ أَحْكَامِ الْأَمْوَاتِ " وَمَنْ وُجِدَ قَتِيلًا فِي الْمِصْرِ غُسْلٌ " لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ الْقَسَامَةُ وَالدِّيَةُ فَخُفَّ أَثَرُ الظُّلْمِ " إلَّا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ قُتِلَ بِحَدِيدَةٍ ظُلْمًا " لِأَنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ الْقِصَاصُ وَهُوَ عُقُوبَةٌ وَالْقَاتِلُ لَا يَتَخَلَّصُ عَنْهَا ظَاهِرًا إمَّا فِي الدُّنْيَا وَإِمَّا فِي الْعُقْبَى وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ مَا لَا يَلْبَثُ بِمَنْزِلَةِ السَّيْفِ وَيُعْرَفُ فِي الْجِنَايَاتِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى " وَمَنْ قُتَلَ فِي حَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ غُسْلٍ وَصَلَّى عَلَيْهِ " لِأَنَّهُ بَاذِلُ نَفْسِهِ لِإِيفَاءِ حَقٍّ مُسْتَحَقٍّ عَلَيْهِ وَشُهَدَاءِ أَحَدٍ بِذَلُوا أَنْفُسَهُمْ لِابْتِغَاءِ مُرْضَاةِ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يَلْحَقُ بِهِمْ " وَمَنْ قُتِلَ مِنْ الْبُغَاةِ أَوْ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ " لِأَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَى الْبُغَاةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout