" السَّنَةُ أَنْ يُكَفِّنَ الرَّجُلُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ إزَارٍ وَقَمِيصٍ وَلِفَافَةٍ " لِمَا رُوِيَ " أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سُحُولِيَّةٍ " وَلِأَنَّهُ أَكْثَرُ مَا يَلْبَسُهُ عَادَةً فِي حَيَاتِهِ فَكَذَا بَعْدَ مَمَاتِهِ " فَإِنْ اقْتَصَرُوا عَلَى ثَوْبَيْنِ جَازَ وَالثَّوْبَانِ إزَارٌ وَلِفَافَةٌ " وَهَذَا كَفَنُ الْكِفَايَةِ لِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اغْسِلُوا ثَوْبِي هَذَيْنِ وَكَفِّنُونِي فِيهِمَا وَلِأَنَّهُ أَدْنَى لِبَاسِ الْأَحْيَاءِ وَالْإِزَارِ مِنْ الْقَرْنِ إلَى الْقَدَمِ وَاللِّفَافَةِ كَذَلِكَ وَالْقَمِيصُ مِنْ أَصْلِ الْعُنُقِ إلَى الْقَدَمِ " فَإِذَا أَرَادُوا لَفَّ الْكَفَنَ ابْتَدَءُوا بِجَانِبِهِ الْأَيْسَرِ فَلَفَوْهَ عَلَيْهِ ثُمَّ بِالْأَيْمَنِ " كَمَا فِي حَالِ الْحَيَاةِ وَبَسَطِهِ أَنْ تَبْسُطَ اللِّفَافَةُ أَوَّلًا ثُمَّ يَبْسُطُ عَلَيْهَا الْإِزَارُ ثُمَّ يُقَمَصُ الْمَيِّتَ وَيُضَوعُ عَلَى الْإِزَارِ ثُمَّ يُعْطَفُ الْإِزَارَ مِنْ قِبَلِ الْيَسَارِ ثُمَّ مِنْ قِبَلِ الْيَمِينِ ثُمَّ اللِّفَافَةُ كَذَلِكَ " وَإِنْ خَافُوا أَنْ يَنْتَشِرَ الْكَفَنُ عَنْهُ عَقْدُوهُ بِخِرْقَةٍ " صِيَانَةً عَنْ الْكَشْفِ " وَتَكَفَّنُ الْمَرْأَةُ فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ دِرْعٍ وَإِزَارٍ وَخِمَارٍ وَلِفَافَةٍ وَخِرْقَةٍ تَرْبُّطٍ فَوْقَ ثَدْيَيْهَا " لِحَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَعْطَى اللَّوَاتِي غَسْلَنَ ابْنَتَهُ خَمْسَةَ أَثْوَابٍ وَلِأَنَّهَا تَخْرُجُ فِيهَا حَالَةُ الْحَيَاةِ فَكَذَا بَعْدَ الْمَمَّاتِ ثُمَّ هَذَا بَيَانُ كَفَنِ السَّنَةِ " وَإِنْ اقْتَصَرُوا عَلَى ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ جَازَ " وَهِيَ ثَوْبَانِ وَخِمَارٌ وَهُوَ كَفَنُ الْكِفَايَةِ " وَيُكْرَهُ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ وَفِي الرَّجُلِ يُكْرَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَى ثَوْبٍ وَاحِدٍ إلَّا فِي حَالَةِ الضَّرُورَةِ " لِأَنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ حِينَ اسْتُشْهِدَ كَفَنَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَهَذَا كَفَنُ الضَّرُورَةِ " وَتَلْبَسُ الْمَرْأَةُ الدَّرْعَ أَوَّلًا ثُمَّ يَجْعَلُ شَعْرُهَا ضَفِيرَتَيْنِ عَلَى صَدْرِهَا فَوْقَ الدَّرْعِ ثُمَّ الْخِمَارُ فَوْقَ ذَلِكَ ثُمَّ الْإِزَارُ تَحْتَ اللِّفَافَةِ قَالَ وَتَجْمَرُ الْأَكْفَانُ قَبْلَ أَنْ يُدْرُجَ فِيهَا الْمَيِّتُ وِتْرًا " لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَمْرٌ بِإِجْمَارِ أَكْفَانِ ابْنَتِهِ وِتْرًا وَالْإِجْمَارُ هُوَ التَّطْيِيبُ فَإِذَا فَرَغُوا مِنْهُ صَلَّوْا عَلَيْهِ لِأَنَّهَا فَرِيضَةٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout