" قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ لَيْسَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ صَلَاةٌ مَسْنُونَةٌ فِي جَمَاعَةٍ فَإِنْ صَلَّى النَّاسُ وَحْدَانًا جَازَ وَإِنَّمَا الِاسْتِسْقَاءُ الدُّعَاءُ وَالِاسْتِغْفَارُ " لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [نوح:١٠] الْآيَةُ وَرَسُولُ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَسْقَى وَلَمْ تَرْوَ عَنْهُ الصَّلَاَةَ " وَقَالَاَ يُصَلِّي الْإِمَامُ رَكْعَتَيْنِ " لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ كَصَلَاةِ الْعِيدِ رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قُلْنَا فَعَلَهُ مَرَّةً وَتَرَكَهُ أُخْرَى فَلَمْ يَكُنْ سُنَةً وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْأَصْلِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَحْدَهُ " وَيَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ " اعْتِبَارًا بِصَلَاةِ الْعِيدِ " ثُمَّ يَخْطُبُ " لِمَا رُوِيَ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ " ثُمَّ هِيَ كَخُطْبَةِ الْعِيدِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ خُطْبَةٌ وَاحِدَةٌ " وَلَاَ خُطْبَةَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ " لِأَنَّهَا تَبَعٌ لِلْجَمَاعَةِ وَلَا جَمَاعَةَ عِنْدَهُ " وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِالدُّعَاءِ " لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَحَوْلَ رِدَاءِهِ " وَيُقْلَبُ رِدَاءَهُ " لِمَا رَوَيْنَا قَالَ وَهَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ أَمَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فَلَا يُقْلَبُ رِدَاءَهُ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ فَيُعْتَبَرُ بِسَائِرِ الْأَدْعِيَةِ وَمَا رَوَاهُ كَانَ تَفَاؤُلًا " وَلَا يَقْلَبُ الْقَوْمُ أَرْدِيْتَهُمْ " لِأَنَّهُ لَمْ يَنْقَلْ أَنَّهُ أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ " وَلَا يَحْضُرُ أَهْلُ الذِّمَّةِ الِاسْتِسْقَاءَ " لِأَنَّهُ لِاسْتِنْزَالِ الرَّحْمَةِ وَإِنَّمَا تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ اللَّعْنَةُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout