إلَيْهَا، أَمَّا إذَا قُيِّدَتْ إلَى الْخَمْرِ فَلَا بَأْسَ بِهِ كَمَا فِي الْكَلْبِ وَالْمَيْتَةِ وَلَوْ أُلْقِيَ الدَّرْدِيُّ فِي الْخَلِّ لَا بَأْسَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ خَلًّا لَكِنْ يُبَاحُ حَمْلُ الْخَلِّ إلَيْهِ لَا عَكْسُهُ لِمَا قُلْنَا.
قَال: "وَلا يَحَدُّ شَارِبُهُ" أَيْ شَارِبِ الدَّرْدِيِّ "إنْ لَمْ يَسْكُرْ" وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُحَدُّ؛ لِأَنَّهُ شُرْبٌ جُزْءًا مِنْ الْخَمْرِ وَلَنَا أَنَّ قَلِيلَهُ لَا يَدْعُو إلَى كَثِيرِهِ لِمَا فِي الطِّبَاعِ مِنْ النُّبُوَّةِ عَنْهُ فَكَانَ نَاقِصًا فَأَشْبَهَ غَيْرَ الْخَمْرِ مِنْ الْأَشْرِبَةِ وَلَا حَدَّ فِيهَا إلَّا بِالسُّكْرِ، وَلِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِ الثَّفْلُ فَصَارَ كَمَا إذَا غَلَبَ عَلَيْهِ الْمَاءُ بِالِامْتِزَاجِ "وَيُكْرَهُ الِاحْتِقَانِ بِالْخَمْرِ وَإِقْطَارِهَا فِي الْإِحْلِيلِ"؛ لِأَنَّهُ انْتِفَاعٌ بِالْمُحْرَّمِ وَلَا يَجِبُ الْحَدُّ لِعَدَمِ الشُّرْبِ وَهُوَ السَّبَبُ، وَلَوْ جَعَلَ الْخَمْرَ فِي مَرَقَةٍ لَا تُؤْكَلُ لِتَنَجُّسِهَا بِهَا وَلَا حَدَّ مَا لَمْ يَسْكُرْ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ أَصَابَهُ الطَّبْخُ "وَيُكْرَهُ أَكْلُ خُبْزٍ عَجْنٍ عَجِينِهِ بِالْخَمْرِ" لِقِيَامِ أَجْزَاءِ الْخَمْرِ فِيهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout