" وَيَبْدَأُ بِتَكْبِيرِ التَّشْرِيقِ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ وَيَخْتِمُ عَقِيبَ صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ " عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَالَا يَخْتِمُ عَقِيبَ صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَالْمُسْئِلَةِ مُخْتَلِفَةٌ بَيْنَ الصَّحَابَةِ فَأَخْذًا بِقَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْذًا بِالْأَكْثَرِ إذْ هُوَ الِاحْتِيَاطُ فِي الْعِبَادَاتِ وَأَخْذًا بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَخْذًا بِالْأَقَلِّ لِأَنَّ الْجَهْرَ بِالتَّكْبِيرِ بِدْعَةٌ وَالتَّكْبِيرُ أَنْ يَقُولَ مَرَّةً وَاحِدَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ هَذَا هُوَ الْمَأْثُورُ عَنْ الْخَلِيلِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ " وَهُوَ عَقِيبُ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ عَلَى الْمُقِيمِينَ فِي الْأَمْصَارِ فِي الْجَمَاعَاتِ الْمُسْتَحَبَّةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَلَيْسَ عَلَى جَمَاعَاتِ النِّسَاءِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ رَجُلٌ وَلَا عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسَافِرِينَ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مُقِيمٌ وَقَالَا هُوَ عَلَى كُلِّ مَنْ صَلَّى الْمَكْتُوبَةَ " لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِلْمَكْتُوبَةِ وَلَهُ مَا رَوَيْنَا مِنْ قِبَلِ وَالتَّشْرِيقُ هُوَ التَّكْبِيرُ كَذَا نُقِلَ عَنْ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ وَلِأَنَّ الْجَهْرَ بِالتَّكْبِيرِ خِلَافُ السَّنَةِ وَالشَّرْعِ وَرَدَّ بِهِ عِنْدَ اسْتِجْمَاعِ هَذِهِ الشَّرَائِطِ إلَّا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى النِّسَاءِ إذَا اقْتَدَيْنَ بِالرِّجَالِ وَعَلَى الْمُسَافِرِينَ عِنْدَ اقْتِدَائِهِمْ بِالْمُقِيمِ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَةِ.
قَالَ يَعْقُوبُ رَحِمَهُ اللَّهُ: صَلَّيْت بِهِمْ الْمَغْرِبَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَسُهُوْت أَنْ أَكْبَرَ فَكَبَّرَ أَبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَلَّ أَنَّ الْإِمَامَ وَإِنْ تَرَكَ التَّكْبِيرَ لَا يَتْرُكُهُ الْمُقْتَدِي وَهَذَا لِأَنَّهُ لَا يُؤَدِّي فِي حُرْمَةِ الصَّلَاةِ فَلَمْ يَكُنْ الْإِمَامُ فِيهِ حَتْمًا وَإِنَّمَا هُوَ مُسْتَحَبَّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout