مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الإِسْكَافِيُّ، وَعِيسَى بْنُ الْهَيْثَمِ، وَجَعْفَرُ بْنُ حَرْبٍ الأَشَجِّ، وَحَكَى الْكَعْبِيُّ عَنْ الْجُعْفَرَيْنِ أَنَّهُمَا قَالَا: إنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْقُرْآنَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُنْقَلَ إذْ يَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ الْوَاحِدُ فِي مَكَانَيْنِ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةً، وَمَا نَقَرَؤُهُ فَهُوَ حِكَايَةٌ عَنْ الْمَكْتُوبِ الْأَوَّلِ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، وَذَلِكَ فَعَلْنَا وَخَلَقْنَا.
قَال: وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ مِنْ الْأَقْوَالِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي الْقُرْآنِ.
وَقَالَا فِي تَحْسِينِ الْعَقْلِ وَتَقْبِيحِهِ: إنَّ الْعَقْلَ يُوجِبُ مَعْرِفَةَ اللَّهِ تَعَالَى بِجَمِيعِ أَحْكَامِهِ وَصِفَاتِهِ قَبْلَ وُرُودِ الشَّرْعِ، وَعَلَيْهِ يَعْلَمُ أَنَّهُ إنْ قَصَرَ وَلَمْ يَعْرِفْهُ وَلَمْ يُشْكِرْهُ عَاقِبُهُ عُقُوبَةً دَائِمَةً. فَأَثْبَتَا التَّخْلِيدَ وَاجِبًا بِالْعَقْلِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout