وَالْآتِيَةُ، وَمِنْ جِهَةِ صَرْفِ الدَّوَاعِي عَنْ الْمُعَارَضَةِ، وَمَنَعَ الْعَرَبِ عَنْ الِاهْتِمَامِ بِهِ جَبْرًا وَتَعْجِيزًا، حَتَّى لَوْ خَلَاهُمْ لَكَانُوا قَادِرَينَ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ بَلَاغَةً وَفَصَاحَةٍ وَنَظْمَا.
الْعَاشِرَةِ: قَوْلُهُ فِي الْإِجْمَاعِ إنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ فِي الشَّرْعِ، وَكَذَلِكَ الْقِيَاسُ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حُجَّةً، وَإِنَّمَا الْحُجَّةُ فِي قَوْلِ الْإِمَامِ الْمَعْصُومِ.
الْحَادِيَةَ عَشْرَةً: مَيْلُهُ إلَى الرَّفْضِ، وَوَقِيعَتِهِ فِي كِبَارِ الصَّحَابَةِ، قَالَ: أَوَّلَا: لَا إمَامَةَ إلَّا بِالنَّصِّ وَالتَّعْيِينِ ظَاهِرًا مَكْشُوفًا، وَقَدْ نَصَّ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مَوَاضِعَ، وَأَظْهَرُهُ إظْهَارًا لَمْ يَشْتَبِهْ عَلَى الْجَمَاعَةِ، إلَّا أَنَّ عُمَرَ كَتَمَ ذَلِكَ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ السَّقِيفَةِ، وَنَسَبِهِ إلَى الشَّكِّ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي سُؤَالِهِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ قَالَ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ؟ أَلَيْسُوا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ عُمَرُ فَلَمْ نُعْطَى الدُّنْيَةَ فِي دِينِنَا؟ قَالَ: هَذَا شَكٌّ وَتَرَدَّدَ فِي الدِّينِ، وَوَجْدَانِ حَرَجٍ فِي النَّفْسِ مِمَّا قَضَى وَحُكْمٌ. وَزَادَ فِي الْفِرْيَةِ فَقَالَ: إنَّ عُمَرَ ضَرْبَ بَطْنٍ فَاطِمَةَ يَوْمَ الْبَيْعَةِ حَتَّى أَلْقَتْ الْجَنِينَ مِنْ بَطْنِهَا، وَكَانَ يَصْبِحُ: أَحْرَقُوا دَارَهَا بِمَنْ فِيهَا، وَمَا كَانَ فِي الدَّارِ غَيْرُ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةٍ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنَ. وَقَالَ: تَغْرِيبُهُ نَصْرُ بْنُ الْحَجَّاجِ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى الْبَصْرَةِ، وَإِبْدَاعِهِ التَّرَاوِيحَ، وَنَهْيِهِ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ، وَمُصَادَرَتُهُ الْعُمَالُ، كُلُّ ذَلِكَ أَحْدَاثٌ.
ثم وَقَعَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ وَذَكَرَ أَحْدَاثَهُ، مِنْ رَدِّهِ الْحَكَمُ بْنُ أُمَيَّةَ إلَى الْمَدِينَةِ وَهُوَ طَرِيدُ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَنَفْيُهُ أَبَا ذَرٍّ إلَى الرُّبْذَةِ، وَهُوَ صَدِيقُ رَسُولِ اللَّهِ، وَتَقْلِيدُهُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ الْكُوفَةُ وَهُوَ مِنْ أَفْسَدَ النَّاسِ، وَمُعَاوِيَةُ الشَّامِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْبَصْرَةَ، وَتَزْوِيجُهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ ابْنَتَهُ، وَهُمْ أَفْسَدُوا عَلَيْهِ أَمْرَهُ، وَضَرَبَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَلَى إحْضَارِ الْمُصْحَفِ، وَعَلَى الْقَوْلِ الَّذِي شَاقَهُ بِهِ، كُلُّ ذَلِكَ أَحْدَاثُهُ.
ثُم زَادَ عَلَى خُزَيْهِ ذَلِكَ فَأَنَّ عَابَ عَلِيًّا وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ لِقَوْلِهِمَا: أَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي. وَكَذَّبَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي رِوَايَتِهِ: "السَّعِيدِ مَنْ سَعْدٍ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَالشَّقِيِّ مِنْ شَقِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout