وَمِنْ ذَلِكَ الْجُلْهَكِيَّةِ أَيْ عِبَادَ الْمَاءَ، يَزْعُمُونَ أَنَّ الْمَاءَ مِلْكٌ وَمَعَهُ مَلَائِكَةً، وَأَنَّهُ أَصْلُ كُلِّ شَيْءٍ، وَبِهِ كُلُّ وِلَادَةٍ وَنُمُو، وَنُشُوءٍ، وَيُقَاءً، وَطَهَارَةً، وَعِمَارَةً، وَمَا مَنْ عَمِلَ فِي الدُّنْيَا إلَّا وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَى الْمَاءِ.
فَإِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ عِبَادَتَهُ تَجَرَّدَ وَسَتْرُ عَوْرَتِهِ ثُمَّ دَخَلَ الْمَاءُ إلَى وَسَطِهِ، فَيُقِيمُ سَاعَةً أَوْ سَاعَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ، وَيَأْخُذُ مَا أَمْكَنَهُ مِنْ الرَّيَاحِينِ فَيَقْطَعُهَا صِغَارًا وَيُلْقِي فِيهِ بَعْضُهَا بَعْدَ بَعْضٍ وَهُوَ يُسَبِّحُ وَيَقْرَأَ. وَإِذَا أَرَادَ الِانْصِرَافَ حَرَّكَ الْمَاءَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْهُ فَنَقَطَ بِهِ رَأْسَهُ، وَوَجْهُهُ، وَسَائِرُ جَسَدِهِ خَارِجًا ثُمَّ سَجَدَ وَانْصَرَفَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout