لهُمُ صَنَّم يُدْعَى مَهَا كَالَ لَهُ أَرْبَعٌ أَيْدٍ، كَثِيرٌ شَعْرِ الرَّأْسِ سَبَطَهَا، وَبِإِحْدَى يَدَيْهِ ثَعْبَانَ عَظِيمٌ فَاغْرَفَاهُ، وَبِالْأُخْرَى عَصَا، وَبِالثَّالِثَةِ رَأْسُ إِنْسَانٍ، وَبِالْيَدِ الرَّابِعَةِ قَدْ دَفَعَهَا، وَفِي أُذُنَيْهِ حِيَّتَانِ كَالْقُرْطَيْنِ، وَعَلَى جَسَدِهِ ثَعْبَانَانِ عَظِيمَانُ قَدْ الْتَفَا عَلَيْهِ، وَعَلَى رَأْسِهِ إِكْلِيلٌ مِنْ عِظَامِ الْقَحْفِ، وَعَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ قِلَادَةٌ. يَزْعُمُونَ أَنَّهُ عُفْرِيتْ يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ لِعَظْمَةِ قَدْرِهِ، وَاسْتِجْمَاعِهِ الْخِصَالُ الْمَحْمُودَةُ الْمَحْبُوبَةُ وَالْمَذْمُومَةُ مِنْ الْإِعْطَاءِ، وَالْمَنْعَ، وَالْإِحْسَانِ وَالْإِسَادَةِ، وَأَنَّهُ الْمُفْزَّعُ لَهُمْ فِي حَاجَاتِهِمْ، وَلَهُ بُيُوتٌ عِظَامٍ بِأَرْضِ الْهِنْدِ يَنْتَابُهَا أَهْلُ مِلَّتِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاَثَ مَرَّاتٍ يَسْجُدُونَ لَهُ، وَيَطُوفُونَ بِهِ. وَلَهُمْ مَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ اخْتَرْ فِيهِ صَنَمٌ عَظِيمٌ عَلَى صُورَةِ هَذَا الصَّنَمِ، يَأْتُونَهُ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ وَيَسْجُدُونَ لَهُ هُنَاكَ، وَيَطْلَبُونَ حَاجَاتِ الدُّنْيَا. حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ لَهُ فِيمَا يَسْأَلُ. زَوِّجْنِي فُلانُهُ، وَأَعْطِنِي كَذَا. وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْتِيهِ فَيُقِيمُ عِنْدَهُ الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي لَا يَذُوقُ شَيْئًا، يَتَضَرَّعُ إلَيْهِ، وَيَسْأَلُهُ الْحَاجَةُ، حَتَّى إِنَّهُ رُبَّمَا يُنْفِقُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout