وَنُقْصَانُهُ تَعْرِفُ الْأَزْمَانِ وَالسَّاعَاتِ، وَهُوَ تَلْوُّ الشَّمْسِ وَقَرِينِهَا، وَمِنْهَا نُورُهُ، وَبِالنَّظَرِ إلَيْهَا تَكُونُ زِيَادَتُهُ وَنُقْصَانُهُ، وَهَؤُلَاءِ يُسَمُّونَ الْجُنْدَرِيكِينِيَّةَ أَيْ عِبَادَ الْقَمْرِ، وَمِنْ سَنَّتِهِمْ أَنْ اتَّخَذُوا لَهُ صَنَّمًا عَلَى شَكْلِ عَجَّلٍ يَجْرُّهُ أَرْبَعَةً، وَبِيَدِ الصَّنَمِ جَوْهَرٌ، وَمِنْ دِينِهِمْ أَنْ يَسْجُدُوا لَهُ وَيَعْبُدُوهُ، وَأَنْ يَصُومُوا النِّصْفَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَلَا يُفْطِرُوا حَتَّى يَطْلِعَ الْقَمْرَ. ثُمَّ يَأْتُونَ صَنَمُهُ بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَاللَّبَنَ، ثُمَّ يَرْغَبُونَ إلَيْهِ وَيَنْظُرُونَ إلَى الْقَمَرِ وَيَسْأَلُونَهُ حَوَائِجُهُمْ. فَإِذَا اسْتَهَلَّ الشَّهْرُ عُلُوا السُّطُوحَ وَأَوْقَدُوا الدَّخْنَ وَدَعُوْا عِنْدَ رُؤْيَتِهِ وَرَغِبُوا إلَيْهِ، ثُمَّ نَزَلُوا عَنْ السُّطُوحِ إلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْفَرْحِ وَالسُّرُورِ، وَلَمْ يَنْظُرُوا إلَيْهِ إلَّا عَلَى وُجُوهٍ حَسَنَةً. وَفِي نِصْفِ الشَّهْرِ إذَا فَرَغُوا مِنْ الْإِفْطَارِ، أَخَذُوا فِي الرِّقْصِ وَاللَّعِبِ بِالْمَعَازِفِ بَيْنَ يَدَيْ الصَّنَمِ وَالْقَمَرِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout