جَمِيعِ الْخُلْقِ. وَبِالِاجْتِنَابِ عَنْ الذُّنُوبِ الْعَشَرَةِ: قَتْلَ كُلُّ ذِي رُوحٍ، وَاسْتِحْلَالُ أَمْوَالِ النَّاسِ، وَالزِّنَا، وَالْكَذِبُ، وَالنَّمِيمَةُ، وَالْبِذَاءُ، وَالشَّتْمَ، وَشُنَاعَةُ الْأَلْقَابِ، وَالسَّفَهَ، وَالْجَحْدُ لِجَزَاءِ الْآخِرَةِ، وَبِاسْتِكْمَالِ عَشَرَةِ خِصَالٍ، إحْدَاهَا: الْجُودُ وَالْكَرْمَ، وَالثَّانِيَةُ: الْعَفْوُ عَنْ الْمَسِيءِ وَدَفْعُ الْغَضَبِ بِالْحِلْمِ. وَالثَّالِثَةِ: التَّعَفُّفُ عَنْ الشَّهَوَاتِ الدُّنْيَوِيَّةِ، وَالرَّابِعَةِ: الْفِكْرَةُ فِي التَّخَلُّصِ إلَى ذَلِكَ الْعَالَمِ الدَّائِمِ الْوُجُودُ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ الْفَانِي، وَالْخَامِسَةِ: رِيَاضَةُ الْعَقْلِ بِالْعِلْمِ وَالْأَدَبَ، وَكَثْرَةِ النَّظَرِ إلَى عَوَاقِبِ الْأُمُورِ. وَالسَّادِسَةِ: الْقُوَّةُ عَلَى تَصْرِيفِ النَّفْسِ فِي طَلَبِ الْعُلِيَاتِ، وَالسَّابِعَةِ لَيْنَ الْقَوْلَ وَطِيبَ الْكَلَامِ مَعَ كُلِّ أَحَدٍ، وَالثَّامِنَةِ: حَسْنُ الْمُعَاشَرَةِ مَعَ الْإِخْوَانِ بِإِيثَارِ اخْتِيَارِهِمْ عَلَى اخْتِيَارِ نَفْسِهِ، وَالتَّاسِعَةُ: الْإِعْرَاضُ عَنْ الْخَلْقِ بِالْكُلِّيَّةِ وَالتَّوَجُّهِ إلَى الْحَقِّ بِالْكُلِّيَّةِ، وَالْعَاشِرَةِ بَذْلُ الرُّوحِ شَوْقًا إلَى الْحَقِّ وَوُصُولًا إلَى جَنَابِ الْحَقِّ.
وَزَعَمُوا أَنَّ الْبَدَدَةَ أَتَوْهُمُ عَلَى عَدَدِ الْهَيَاكِلِ مِنْ نَهْرِ الْكِنْكِ، وَأَعْطُوهُمْ الْعُلُومَ، وَظَهَرُوا لَهُمْ فِي أَجْنَاسٍ وَأَشْخَاصٍ شَتَّى، وَلَمْ يَكُونُوا يَظْهَرُونَ إلَّا فِي بُيُوتِ الْمُلُوكِ لِشَرَفِ جَوَاهِرِهِمْ. قَالُوا: وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ اخْتِلَافٌ فِيمَا مَا ذُكِرَ عَنْهُمْ مِنْ أَزْلِيَّةِ الْعَالِمِ، وَقَوْلُهُمْ فِي الْجَزَاءِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا. وَإِنَّمَا اخْتَصَّ ظُهُورُ الْبَدَدَةِ بِأَرْضِ الْهِنْدِ لِكَثْرَةِ مَا فِيهَا مِنْ خَصَائِصِ التُّرْبَةِ وَالْإِقْلِيمِ، وَمَنْ فِيهَا مِنْ أَهْلِ الرِّيَاضَةِ وَالِاجْتِهَادِ. وَلَيْسَ يُشْبِهُ الْبَدَّ عَلَى مَا وَصَفُوهُ إنْ صَدَقُوا فِي ذَلِكَ إلَّا بِالْخَضَرِ الَّذِي يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْإِسْلَامِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout