...
وهم أصناف:
١- منكرو الخالق، والبعث، والإعادة:
فصنف منهم أنكروا الخالق والبعث والإعادة. وقالوا بالطبع المحيي، والدهر المفني، وهم الذين أخبر عنهم القرآن المجيد: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ ١، إشارة إلى الطبائع المحسوسة في العالم السفلي، وقصرا للحياة والموت على تركبها وتحللها، فالجامع هو الطبع، والملك هو الدهر: ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ ٢. فاستدل عليهم بضرورات فكرية وآيات فطرية في كم آية وكم سورة، فقال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ ٣ ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ٤، وقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ﴾ ٥، وقال: ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ ٦ وقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ ٧، فأثبت الدلالة الضرورية من الخلق على الخالق؛ وأنه قادر على الكمال ابتداء وإعادة.
1 ١، ٢ الجاثية آية ٢٤. ٣، ٤ الأعراف آية ١٨٤، ١٨٥. ٥ التلاوة - أو لم يروا إلى ما خلق الله- وهي آية ٤٨ من سورة النحل. ٦ فصلت آية ٩. ٧ البقرة آية ٢١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout